من أوروبا إلى آسيا كوارث تضرب مناطق واسعة

2026.07.26 - 21:07
Facebook Share
طباعة

 تواجه مناطق واسعة حول العالم موجة متزامنة من الكوارث الطبيعية، حيث اجتاحت حرائق الغابات والعواصف والأعاصير عدة دول في أربع قارات، ما أدى إلى إجلاء مئات الآلاف من السكان في إسبانيا وفرنسا والجزائر والمغرب والصين والولايات المتحدة.

وتأتي هذه الكوارث في وقت تكافح فيه فرق الطوارئ للسيطرة على حرائق ضخمة وانتشار الظروف الجوية القاسية التي فرضت عمليات إخلاء واسعة وألحقت أضرارا بمناطق سكنية وبيئية.

 

إسبانيا.. أسوأ حرائق تضرب مناطق واسعة

أعلنت السلطات الإسبانية حالة الطوارئ بسبب حرائق غابات خرجت عن السيطرة، تركزت بشكل خاص في المناطق الغربية القريبة من العاصمة مدريد، وسط وصفها بأنها من أسوأ الحرائق التي شهدتها المنطقة.

كما اندلعت حرائق أخرى في منطقة فالنسيا شرقي البلاد، حيث سجلت وفاة شخص مساء السبت في بلدة مانيسيس جراء الحرائق المستعرة.

واضطرت السلطات الإسبانية إلى إجلاء أكثر من 70 ألف شخص من مناطق متضررة وسط حالة من القلق بين السكان، بينما تواصل فرق الإطفاء جهودها للحد من انتشار النيران.

ولا تزال السلطات تعمل على السيطرة على ثلاثة حرائق كبيرة اندلعت في محيط مدريد، حيث اندمج حريقان منها، في حين يهدد حريق ثالث قادم من مقاطعة أفيلا بالانضمام إلى النيران المنتشرة.

 

فرنسا.. حرائق غير مسبوقة جنوب البلاد

وفي فرنسا، تسببت حرائق الغابات في الجنوب الغربي بإجلاء نحو 300 ألف شخص، خصوصا في مقاطعتي جيروند ولاند بالقرب من مدينة بوردو.

ووصف مسؤولون هذه الحرائق بأنها غير مسبوقة من حيث شدتها وانتشارها، في وقت تواجه فيه فرق الإطفاء صعوبة كبيرة في السيطرة عليها.

وقالت فرق الإطفاء في جيروند إن الحريق استعاد قوته مجددا، متسببا في تشكل ما يعرف بـ"السحب النارية"، وهي ظاهرة يؤدي فيها الحريق إلى توليد رياحه الخاصة ودوامات هوائية تجعل السيطرة عليه أكثر تعقيدا.

وحذر وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز من أن عمليات إخماد الحرائق ستحتاج إلى وقت طويل، فيما فتحت السلطات مراكز لإيواء السكان الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم.

وأشارت التقارير إلى أن الحرائق التهمت نحو 98 ألف هكتار من الأراضي في مناطق مختلفة من فرنسا منذ بداية العام الحالي.

 

المغرب.. السيطرة على حرائق الغابات

وفي المغرب، أعلنت السلطات السيطرة على حرائق غابات اندلعت في إقليمي تطوان شمال البلاد وتارودانت وسطها، دون تسجيل خسائر بشرية.

واندلعت الحرائق يوم الجمعة، واستمرت جهود إخمادها حتى السبت، حيث استعانت السلطات بطائرات ومروحيات للمساعدة في السيطرة على النيران.

وأدت الحرائق إلى احتراق نحو 12 هكتارا من الغابات، منها 8 هكتارات في منطقة تارودانت و4 هكتارات في منطقة تطوان.

 

الجزائر.. إخماد معظم الحرائق

وفي الجزائر، أعلنت السلطات نجاحها في السيطرة على الجزء الأكبر من حرائق الغابات التي اندلعت خلال الأيام الماضية.

وقالت المديرية العامة للحماية المدنية الجزائرية إنه تم إخماد 141 حريقا من أصل 159 حريقا اندلعت في مناطق مختلفة من البلاد.

وتركزت الحرائق بشكل أساسي في المناطق الشرقية والشمالية الشرقية، حيث بدأت النيران أولا في غابات منطقة سيرايدي بولاية عنابة يوم الثلاثاء الماضي، قبل أن تمتد إلى أكثر من عشر ولايات أخرى.

 

الولايات المتحدة.. وفيات بين رجال الإطفاء

وفي الولايات المتحدة، ارتفعت حصيلة الوفيات بين رجال الإطفاء المشاركين في مكافحة حرائق الغابات إلى أربعة قتلى.

وقتل رجال الإطفاء أثناء مشاركتهم في إخماد حرائق اندلعت منذ نهاية يونيو/حزيران الماضي بالقرب من الحدود بين ولايتي كولورادو ويوتا.

وكان ثلاثة منهم قد لقوا مصرعهم داخل موقع الحريق بعد محاولتهم الاحتماء داخل ملاجئ طوارئ شبيهة بالخيام بسبب اقتراب ألسنة اللهب، فيما أصيب اثنان آخران توفي أحدهما لاحقا متأثرا بجراحه.

 

الصين.. إعصار يسبب نزوحا واسعا

وفي آسيا، ضرب إعصار نول جنوب الصين الأحد، مصحوبا بأمطار غزيرة ورياح قوية اجتاحت إقليم قوانغدونغ ومدينة هونغ كونغ القريبة.

وأجبر الإعصار أكثر من 340 ألف شخص على مغادرة مناطقهم في إقليم قوانغدونغ، وفقا للسلطات المحلية.

كما تسببت الأحوال الجوية السيئة في إلغاء الرحلات الجوية بمطار هونغ كونغ الدولي، قبل الإعلان عن بدء استئناف حركة الطيران تدريجيا بعد الساعة السادسة مساء الأحد.

وقال مرصد هونغ كونغ إن الإعصار بدأ يفقد قوته مع تقدمه داخل اليابسة، إلا أن الرياح القوية واصلت تأثيرها على مناطق واسعة من المدينة.

وتعكس هذه الكوارث المتزامنة حجم التحديات التي تواجهها أجهزة الطوارئ حول العالم، مع تزايد موجات الطقس القاسي التي تؤثر على حياة السكان والبنية التحتية في مناطق مختلفة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 4 + 10