إجلاء آلاف السكان بعد إعلان الطوارئ في إسبانيا

2026.07.24 - 13:24
Facebook Share
طباعة

أعلنت الحكومة الإسبانية حالة الطوارئ لدواعي المصلحة الوطنية في إقليم مدريد ومقاطعة آبيلا التابعة لإقليم قشتالة وليون، بعد اتساع رقعة حرائق الغابات واستمرار تمددها في ظل ظروف مناخية قاسية تعيق جهود السيطرة عليها.

 

جاء القرار مع تعرض البلاد لموجة الحر الثالثة هذا الصيف، بالتزامن مع ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة بعدد من الدول الأوروبية، ما زاد من خطورة اندلاع الحرائق وسرعة انتشارها.

 

وأوضح وزير الداخلية الإسباني فرناندو غرانديه-مارلاسكا، عقب اجتماعات طارئة، أن الحكومة قررت تفعيل المستوى الثالث من حالة الطوارئ، وهو أعلى مستويات الاستجابة، بما يمنح السلطات المركزية مسؤولية قيادة عمليات مكافحة الحرائق بالتنسيق مع الحكومات الإقليمية والسلطات المحلية.

 

تزامنت الحرائق مع ظروف جوية معقدة شملت ارتفاع درجات الحرارة وهبوب رياح قوية وانخفاض مستويات الرطوبة، الأمر الذي صعّب عمليات الإخماد واستدعى حشد موارد إضافية من مختلف أجهزة الدولة.

 

كُلّفت وحدة الطوارئ العسكرية بإدارة العمليات الميدانية، في وقت واصلت فيه فرق الإنقاذ تنفيذ عمليات إجلاء للسكان مع اقتراب النيران من المناطق السكنية وامتداد الحرائق إلى أكثر من إقليم.

 

وصفت رئيسة حكومة مدريد إيزابيل دياز أيوسو الوضع بأنه "حرج"، مؤكدة أن ثلاث بؤر رئيسية لا تزال مشتعلة ولم تتم السيطرة عليها، بعدما طلبت تدخل الحكومة المركزية لدعم جهود الإطفاء.

 

أجلت السلطات أكثر من عشرة آلاف شخص من أربع بلدات مهددة بالحرائق، كما علّقت خدمات النقل العام على خمسة خطوط لأسباب أمنية، ووفرت حافلات لنقل السكان إلى مراكز الإيواء المؤقتة.

 

يُعد إعلان المستوى الثالث من الطوارئ من الإجراءات النادرة في إسبانيا، إذ لا يُلجأ إليه إلا عندما تتجاوز الكارثة قدرات السلطات الإقليمية، ويمنح الحكومة المركزية صلاحيات مباشرة لإدارة الأزمة وتنسيق عمليات الاستجابة على المستوى الوطني.

 

تواصل فرق الإطفاء والإنقاذ جهودها للحد من انتشار النيران، بينما تراقب السلطات تطورات الأحوال الجوية التي قد تؤثر في مسار الحرائق خلال الأيام المقبلة، مع استمرار التحذيرات من ارتفاع مخاطر اندلاع بؤر جديدة بفعل موجة الحر.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 6 + 9

Lire aussi