طلبت فرنسا تفعيل آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي لمساندتها في مواجهة حرائق الغابات المستعرة، التي تتواصل في عدد من المناطق، ولا سيما جنوب غربي البلاد، وسط استمرار عمليات الإجلاء واتساع رقعة النيران.
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عبر منصة "إكس"، أن الوضع لا يزال "متوتراً للغاية"، خاصة في إقليم جيروند، مؤكداً أن باريس لجأت إلى آلية الحماية المدنية الأوروبية للحصول على دعم إضافي في جهود الإطفاء.
وأوضح ماكرون أن المساعدات الأوروبية ستشمل طائرتين من طراز "كانادير" قادمتين من كرواتيا، وطائرتين من طراز "إير تراكتور" من البرتغال، إضافة إلى مروحيتين من طراز "بلاك هوك" من جمهورية التشيك وسلوفاكيا، بهدف تعزيز قدرات فرق الإطفاء واحتواء الحرائق.
أجلت السلطات الفرنسية أكثر من 10 آلاف شخص من المناطق المهددة، بعدما اجتاح حريق واسع وسريع الانتشار ما لا يقل عن ستة آلاف فدان من الأراضي الواقعة غرب مدينة بوردو، مع استمرار النيران في الاقتراب من بعض التجمعات السكنية.
دفعت الحرائق أجهزة الطوارئ إلى رفع مستوى الاستنفار، في وقت واصلت فيه فرق الإطفاء، مدعومة بالطائرات والمروحيات، تنفيذ عمليات واسعة لإخماد النيران ومنع امتدادها إلى مناطق جديدة.
تواجه فرق الإنقاذ ظروفاً ميدانية معقدة، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، والجفاف، والرياح التي ساهمت في تسريع انتشار ألسنة اللهب، ما زاد من صعوبة السيطرة على الحرائق في وقت قصير.
تعكس الاستعانة بالدعم الأوروبي حجم التحديات التي تواجهها فرنسا في موسم الحرائق الحالي، مع تزايد تأثير موجات الحر والتغيرات المناخية، التي أدت خلال الأعوام الأخيرة إلى ارتفاع وتيرة حرائق الغابات واتساع نطاقها في عدد من الدول الأوروبية.