ترامب يلوّح باستخدام الأصول الإيرانية المجمدة لتعويض الخسائر

2026.07.24 - 08:58
Facebook Share
طباعة

لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستخدام الأموال الإيرانية المجمدة لدى الولايات المتحدة لتعويض أي أضرار قد تلحق بالسفن أو الشحنات في الخليج، في تصعيد جديد للأزمة مع طهران، وسط استمرار التوتر في مضيق هرمز وتبادل التهديدات بين الجانبين.

 

كتب ترامب، في منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، أن أي أضرار تصيب السفن أو حمولاتها "سيتم دفع تكلفتها من الأموال الإيرانية التي تمتلكها الولايات المتحدة وتسيطر عليها"، معتبراً أن هذا الإجراء "عادل ومنصف"، حتى إذا بلغت الخسائر مستويات كبيرة.

 

رفضت إيران هذه التصريحات، إذ وصف وزير الخارجية عباس عراقجي التهديد الأمريكي بأنه "سابقة تؤجج الوضع"، مؤكداً عبر منصة "إكس" أن مصادرة أصول دولة لسداد مطالبات مستقبلية لا ترتبط بها تمثل تصعيداً يفاقم الأزمة.

 

حمّل ترامب، في تصريحات سابقة، إيران مسؤولية أي هجمات ينفذها الحوثيون ضد حركة الملاحة في البحر الأحمر، مجدداً اتهامه لطهران بدعم تهديد أمن الممرات البحرية، ومشيراً في الوقت نفسه إلى أن الإيرانيين يرغبون في التفاوض، لكنهم ليسوا مستعدين لإبرام اتفاق في المرحلة الحالية.

 

تزامنت تصريحات الرئيس الأمريكي مع مؤشرات متزايدة على احتمال انضمام إسرائيل إلى أي مواجهة عسكرية أوسع، بعدما أكد أن تل أبيب ستشارك في العمليات "إذا طلب منها ذلك"، في وقت رفعت فيه إسرائيل مستوى التأهب تحسباً لاحتمال تعرضها لهجوم إيراني.

 

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن المؤسسة الأمنية استكملت إعداد أهداف عسكرية تحسباً لأي تصعيد، مع تأكيد مسؤولين أن قرار الانخراط المباشر في القتال سيبقى مرتبطاً بطلب أمريكي أو بتعرض إسرائيل لهجوم مباشر من إيران.

 

أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي، من جانبه، أن ناقلة نفط إيرانية نجحت في عبور المياه الدولية والوصول إلى بحر عُمان رغم الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة، معتبراً أن الرحلة تمثل تحدياً للإجراءات الأمريكية المفروضة على حركة السفن الإيرانية، من دون الكشف عن اسم الناقلة أو وجهتها النهائية.

 

جاء ذلك بعد عشرة أيام من إعلان واشنطن إعادة تفعيل الحصار البحري على إيران في منطقة مضيق هرمز، عقب انهيار التفاهم المؤقت بين البلدين، في إطار مساعٍ أمريكية لتقييد حركة السفن المرتبطة بطهران.

 

أدى التصعيد المتواصل إلى تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مع إحجام عدد من شركات الشحن عن إرسال ناقلاتها إلى المنطقة، بسبب ارتفاع المخاطر الأمنية ورسوم التأمين، وتزايد المخاوف من تعرض السفن للاعتراض أو الاستهداف، ما يهدد بتفاقم الضغوط على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 8 + 3