ترامب يوسع حربه الاقتصادية.. الصين في مرمى الرقابة

2026.07.23 - 15:02
Facebook Share
طباعة

اتخذت الإدارة الأميركية إجراءات جديدة تستهدف تشديد الرقابة على سلاسل توريد الصناعات الدفاعية، في خطوة تهدف إلى تقليص الاعتماد على المواد والمكونات القادمة من الدول المنافسة، وفي مقدمتها الصين، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الأميركية في إيران.

 

ويقضي أمر رئاسي وقعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض متطلبات أكثر صرامة على الشركات المتعاقدة مع وزارة الحرب، تشمل الإفصاح الكامل عن مصادر المواد الخام والمكونات والبرمجيات المستخدمة في تصنيع الأنظمة العسكرية، على أن يبدأ تطبيق اللوائح الجديدة مطلع عام 2027.

 

وبموجب القرار، ستلتزم الشركات بإعداد خرائط تفصيلية لسلاسل الإمداد الخاصة بها، مع تقديم معلومات توضح منشأ كل مكون يدخل في تصنيع المعدات العسكرية، في إطار مساعٍ لتعزيز أمن الصناعات الدفاعية وتقليل مخاطر الاعتماد على موردين أجانب.

 

كما ينص القرار على الحد من منح الإعفاءات التي كانت تسمح سابقاً باستخدام مواد من دول منافسة، إذ سيصبح الحصول على أي استثناء مشروطاً بتقديم خطة توضح أسباب الحاجة إليه، والإجراءات المقترحة لاستبدال تلك المواد بمصادر أخرى خلال فترة زمنية محددة.

 

ويفرض النظام الجديد على الشركات تقييم مورديها من حيث المخاطر المالية واحتمالات النفوذ الأجنبي وأي اختناقات قد تؤثر في استمرارية الإنتاج، مع إلزامها بإبلاغ وزارة الحرب بأي مخاطر جوهرية خلال فترة قصيرة، وتقديم خطة لمعالجتها.

 

وتأتي هذه الخطوة في ظل تنامي المخاوف الأميركية من هيمنة الصين على سوق المعادن النادرة والمواد الحيوية المستخدمة في إنتاج الصواريخ والطائرات والأنظمة الدفاعية المتقدمة، بعدما أدت القيود الصينية على تصدير بعض المعادن إلى اضطرابات في سلاسل التوريد العالمية.

 

ويرى مراقبون أن القرار يعكس تحولاً في السياسة الأميركية، إذ لم يعد التركيز مقتصراً على شراء المنتجات العسكرية، بل امتد إلى تتبع مصدر كل مادة ومكون وبرمجية تدخل في تصنيعها، بما يعزز قدرة واشنطن على حماية صناعاتها الدفاعية وتقليل نقاط الضعف المحتملة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 7 + 4