اتساع حرائق الغابات يدفع الجزائر لإجلاء السكان والمرضى

2026.07.22 - 13:19
Facebook Share
طباعة

أجلت السلطات الجزائرية سكان عدد من المناطق المهددة بحرائق الغابات في بلدة سرايدي بولاية عنابة شرقي البلاد، كما أخلت مستشفى المنطقة، في وقت تواصل فيه فرق الإطفاء جهودها للسيطرة على النيران التي اتسعت بفعل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة والرياح القوية.

أوضحت المديرية العامة للحماية المدنية أن الحرائق انتشرت بسرعة نتيجة الظروف المناخية القاسية، مؤكدة تسخير جميع الإمكانات البشرية واللوجستية لإخمادها والحد من توسعها. كما شملت الإجراءات الوقائية إجلاء السكان من المناطق المهددة، ونقل مرضى مستشفى سرايدي إلى مواقع آمنة وفق خطة استباقية لضمان سلامتهم واستمرار تقديم الخدمات الصحية.

دعا رئيس بلدية سرايدي، علي راشدي، سكان الأحياء المحاذية للغابات إلى مغادرة منازلهم والتوجه إلى مركز تجمع رياضيي النخبة، بعد اقتراب ألسنة اللهب من التجمعات السكنية، محذراً من مخاطر استمرار انتشار الحرائق.

حثت السلطات المواطنين على الالتزام بتعليمات السلامة، وتجنب الاقتراب من مناطق الحرائق، والاعتماد على البيانات الرسمية للحصول على المعلومات، مع عدم تداول الشائعات أو الأخبار غير الموثوقة.

انتقل وزير الداخلية سعيد سعيود، برفقة وفد وزاري، إلى بلدة سرايدي لمتابعة عمليات الإطفاء ميدانياً، معلناً أن الأجهزة الأمنية فتحت تحقيقاً لتحديد أسباب اندلاع الحرائق، وما إذا كانت ناجمة عن عوامل طبيعية أو أفعال متعمدة.

طالب وزير الاتصال زهير بوعمامة بتكثيف جهود التضامن الوطني دعماً لفرق الحماية المدنية وأعوان الغابات ووحدات الجيش والمتطوعين المشاركين في عمليات الإخماد، مشيداً بالدور الذي يؤديه مئات المتطوعين في حماية السكان والممتلكات والغطاء النباتي.

أفادت الحماية المدنية بأن فرقها تعاملت حتى مساء الثلاثاء مع 170 حريقاً اندلعت في الغابات والأدغال والأحراش والمحاصيل الزراعية عبر 19 ولاية، تمكنت من إخماد 104 حرائق منها، بينما استمرت عمليات السيطرة على 66 حريقاً آخر.

تتزامن موجة الحرائق مع ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة تشهده الجزائر منذ أكثر من أسبوعين، إذ بلغت 49 درجة مئوية في عدد من المدن الساحلية المطلة على البحر المتوسط، بالتزامن مع هبوب رياح جنوبية حارة تعرف محلياً باسم "الشهيلي"، ما ساهم في سرعة انتشار النيران.
تكشف بيانات الحماية المدنية عن تصاعد لافت في عدد الحرائق، إذ سُجل منذ الأول من مايو/أيار وحتى 20 يوليو/تموز 3719 حريقاً، مقارنة بـ1501 حريق خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة تقارب 150%.
أظهرت معطيات المديرية العامة للغابات أن الحرائق أتت على أكثر من 1666 هكتاراً من الغطاء النباتي خلال الفترة ذاتها، مقابل 467 هكتاراً فقط في العام الماضي، لتسجل الجزائر بذلك أعلى مستوى من الخسائر في الغطاء النباتي منذ حرائق صيف عام 2021.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 5 + 5

Lire aussi