قاضٍ إسرائيلي يعتبر انتقاد الاحتلال تجاوزاً لحرية التعبير

2026.07.22 - 12:40
Facebook Share
طباعة

 قال قاضي المحكمة العليا في الاحتلال أليكس شتاين إن الأشخاص الذين يصفون إسرائيل بأنها "دولة فصل عنصري" لا يحق لهم دخولها، معتبراً أن هذا الوصف لا يندرج ضمن إطار النقد السياسي أو حرية التعبير، بل يمثل، وفق رأيه، محاولة لنزع شرعية الدولة.

وجاءت تصريحات شتاين خلال جلسة للمحكمة نظرت في التماسات قدمتها منظمات إنسانية دولية ضد قرار سلطات الاحتلال منعها من مواصلة العمل في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، بعد رفض تجديد تصاريح أنشطتها الإنسانية.

 

المحكمة تنظر في حظر منظمات دولية

وضمت هيئة المحكمة القضاة يعيل فيلنر وروث رونين وأليكس شتاين، حيث ناقشت الطعون المقدمة ضد قرار الاحتلال حظر عمل عدد من المنظمات الإنسانية.

واعتبرت الهيئة أن من حق سلطات الاحتلال الأخذ بما تسميه "نزع الشرعية" عند دراسة طلبات المنظمات للعمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما أوصت الجهات الملتمسة بسحب اعتراضاتها على القرار.

وقال شتاين إن استخدام وصف "دولة فصل عنصري" لا يمثل، بحسب تفسيره، انتقاداً مشروعاً، بل يدخل ضمن محاولات تستهدف شرعية الاحتلال، مضيفاً أن من يطلق هذا الوصف لا ينبغي أن يُسمح له بدخول البلاد.

 

منظمات إنسانية تعترض على قرار الحظر

وشملت الطعون المقدمة ضد قرار الاحتلال عدداً من المنظمات الدولية، بينها منظمة "أنقذوا الأطفال"، ومنظمة تشيسفي الإيطالية، ومنظمة دياكونيا السويدية.

وبررت سلطات الاحتلال قرارها برفض استمرار عمل هذه المنظمات بالاستناد إلى تصريحات نسبت إليها، إضافة إلى مزاعم تتعلق بوجود صلات مع منظمة "الإغاثة الإسلامية"، التي حظر الاحتلال نشاطها عام 2014.

ويستند القرار إلى تشريع حكومي صدر قبل عامين، يسمح بمنع أي منظمة تتهمها السلطات بالمساهمة في ما تصفه بـ"نزع شرعية إسرائيل" من العمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

في المقابل، أكدت المنظمات أن انتقاد سياسات الاحتلال يقع ضمن نطاق حرية التعبير، مشيرة إلى أن منظمة الإغاثة الإسلامية جهة دولية معترف بها من قبل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وأنها لا تربطها علاقات عمل معها داخل غزة أو الضفة الغربية.

ورغم هذه التوضيحات، رفضت المحكمة الطعون المقدمة وأيدت استمرار الإجراءات بحق المنظمات.

 

حذف إفادة طبية بشأن أوضاع غزة

وفي قضية أخرى منفصلة، قررت المحكمة العليا للاحتلال حذف إفادة طبية قُدمت ضمن التماس يطالب بالسماح لمرضى من قطاع غزة بالدخول إلى الأراضي المحتلة لتلقي العلاج.

وكانت الطبيبة أمبرين سليمي، المتخصصة في أمراض النساء والتوليد، قد قدمت شهادة حول الأوضاع الصحية داخل مستشفى ناصر في غزة، تحدثت فيها عن انتشار سوء التغذية الحاد بين النساء الحوامل، ونقص الأدوية والمعدات الطبية، وحرمان أطفال من علاجات ضرورية، إضافة إلى إصابات تعرضت لها نساء برصاص قوات الاحتلال.

لكن المحكمة قررت إزالة الإفادة من ملف القضية، معتبرة أنها تضمنت ما وصفته بـ"ادعاءات غير صحيحة ومسيئة" بحق جيش الاحتلال والحكومة.

 

خلاف دولي حول توصيف سياسات الاحتلال

وتأتي تصريحات القاضي شتاين في ظل جدل دولي واسع حول توصيف السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، إذ سبق لجهات حقوقية ومحاكم دولية أن تحدثت عن ممارسات قالت إنها ترقى إلى نظام فصل عنصري.

ومن بين الجهات التي استخدمت هذا التوصيف محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الصادر عام 2024 بشأن آثار سياسات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إضافة إلى تقارير صادرة عن منظمات حقوقية دولية مثل منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش.

كما سبق لمسؤولين إسرائيليين سابقين استخدام تحذيرات مشابهة بشأن مستقبل النظام القائم، بينهم الرئيس السابق لجهاز الموساد تمير باردو ورئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك، اللذان تحدثا عن مخاطر استمرار السيطرة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 1 + 2

Lire aussi