الحرب على إيران تستنزف ميزانية البنتاغون

2026.07.21 - 22:38
Facebook Share
طباعة

تواجه وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) ضغوطًا مالية متزايدة مع استمرار الحرب على إيران، بعدما ارتفعت وتيرة الإنفاق العسكري إلى مستويات دفعت الوزارة إلى إعادة ترتيب أولوياتها التمويلية، وسط تحذيرات من اقتراب نفاد مخصصات عدد من البرامج العسكرية خلال أسابيع، الأمر الذي قد يفرض قيودًا على بعض الأنشطة إذا لم تُوفر اعتمادات إضافية.

 

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست"، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن البنتاغون يستهلك ميزانيته التشغيلية بوتيرة سريعة نتيجة الكلفة المرتفعة للعمليات العسكرية، ما دفعه إلى اتخاذ إجراءات لخفض النفقات، في مقدمتها تقليص التدريبات العسكرية للحفاظ على الجاهزية القتالية واستمرار تنفيذ المهام ذات الأولوية.

 

وأضافت أن التقديرات الداخلية تشير إلى احتمال استنفاد الأموال المخصصة لعدد من بنود الإنفاق في القوات البحرية والقوات الجوية بحلول نهاية يوليو/تموز الجاري، إذا استمرت مستويات الإنفاق الحالية دون توفير تمويل إضافي.

 

وبحسب التقرير، تقدمت وزارة الدفاع خلال الأسابيع الماضية بطلب رسمي إلى الكونغرس لإعادة تخصيص 4.3 مليار دولار من مخصصات التدريب العسكري وشراء الأسلحة، وتحويلها إلى تمويل الاحتياجات العاجلة المرتبطة بالحرب الجارية.

 

رأت الصحيفة أن هذه الخطوة تعكس حجم الضغوط التي تواجهها المؤسسة العسكرية، إذ اضطرت إلى إعادة توزيع الموارد المتاحة لضمان استمرار العمليات، في ظل عدم إقرار مخصصات مالية جديدة حتى الآن.

 

ولا يزال الكونغرس يدرس طلب وزارة الدفاع، بينما يحذر مسؤولون عسكريون من أن أي تأخير في الموافقة قد يؤثر في منظومة الإسناد اللوجستي، ويحد من قدرة القوات الأمريكية على مواصلة بعض الأنشطة بالوتيرة الحالية.

 

وأشار التقرير إلى أن الحرب على إيران فرضت أعباء مالية متزايدة على البنتاغون، مع استمرار الإنفاق على العمليات القتالية، ونقل القوات، والدعم اللوجستي، وتعزيز الانتشار العسكري في المنطقة.

 

كما دفعت الضغوط المالية وزارة الدفاع إلى مراجعة أولوياتها التشغيلية، مع التركيز على توجيه الموارد نحو المهام المرتبطة مباشرة بالعمليات العسكرية، مقابل تقليص الإنفاق في مجالات أخرى يمكن تأجيلها مؤقتًا.

 

لفتت "واشنطن بوست" إلى أن استمرار الحرب بالمستوى الحالي قد يضع وزارة الدفاع أمام خيارات مالية أكثر صعوبة خلال الأسابيع المقبلة، إذا لم يوافق الكونغرس على إعادة توجيه الأموال أو إقرار اعتمادات إضافية، وهو ما قد ينعكس على برامج التدريب والتسليح، ويزيد الضغوط على الميزانية العسكرية الأمريكية.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 6 + 7