وزير تونسي سابق يهاجم قيس سعيد ويدعو إلى تنحيه

2026.07.21 - 18:38
Facebook Share
طباعة

أثار الوزير التونسي السابق محمد عبو موجة جديدة من الانتقادات للرئيس قيس سعيد، بعدما دعاه إلى التنحي، معتبرًا أن غيابه عن الواجهة الرسمية لعدة أيام، إلى جانب عدم استكمال إرساء المحكمة الدستورية، يضع البلاد أمام مخاطر دستورية في حال تعذر على رئيس الجمهورية مواصلة مهامه.

 

وقال عبو، في منشور عبر حسابه على "فيسبوك"، إن الجدل الذي رافق الأنباء المتداولة عن الوضع الصحي للرئيس كان من الممكن تفاديه لو توفرت مؤسسات دستورية مكتملة، إلى جانب قدر أكبر من الشفافية في التعامل مع الرأي العام.

 

استشهد بحالة رئيسة بيرو السابقة دينا بولوارتي، التي واجهت مساءلة سياسية بعد خضوعها لعملية جراحية دون نقل صلاحياتها أو إبلاغ البرلمان، معتبرًا أن مثل هذه الحالات ترتبط مباشرة باستقرار مؤسسات الدولة.

 

وأشار إلى أن عدم استكمال تشكيل المحكمة الدستورية يترك البلاد أمام إشكال قانوني في حال حدوث شغور في منصب رئيس الجمهورية أو تعذر ممارسته لاختصاصاته، لافتًا إلى أن هذا الملف ظل معلقًا طوال السنوات الماضية.

 

ورأى عبو أن الرئيس يتحمل مسؤولية هذا الوضع، معتبرًا أن غياب المؤسسة الدستورية المعنية يثير تساؤلات بشأن آليات انتقال السلطة في الظروف الاستثنائية، وهو ما دفعه إلى المطالبة بتنحيه.

 

كما انتقد طريقة تعامل الرئاسة مع الشائعات التي انتشرت بشأن الحالة الصحية للرئيس، موضحًا أن غياب أي توضيح رسمي خلال فترة الاختفاء عن الأنشطة العامة فتح الباب أمام التكهنات، بدلًا من حسمها بمعلومات واضحة.

 

وأضاف أن المواطنين ليسوا مسؤولين عن تداول تلك الأنباء، لأن الجهات الرسمية لم تقدم تفسيرًا للرأي العام بشأن أسباب الغياب، الأمر الذي أدى إلى اتساع دائرة الجدل داخل البلاد.

 

ختم تصريحاته بالتأكيد على ضرورة احترام المؤسسات الدستورية وصون مصالح الدولة، داعيًا إلى إنهاء حالة الغموض التي تحيط بعدد من الملفات السياسية والدستورية.

 

شهدت الساحة التونسية خلال الأيام الماضية تداولًا واسعًا لأنباء تحدثت عن تعرض الرئيس قيس سعيد لوعكة صحية، بعد غيابه عن الظهور العلني لنحو عشرة أيام.

 

وفي وقت لاحق، بثت الرئاسة التونسية تسجيلًا مصورًا للرئيس خلال زيارة ميدانية لعدد من المؤسسات، ظهر فيه وهو يتابع ملفات خدمية، ويوجه انتقادات للمسؤولين عن انقطاع المياه والكهرباء في عدد من المدن، في أول إطلالة له منذ بداية الجدل، من دون تقديم توضيحات رسمية بشأن أسباب غيابه.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 5 + 6

Lire aussi