يلتقي الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم، نظيره الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، في أول قمة بين رئيسي البلدين منذ 17 عامًا، وسط مساعٍ لبنانية للحصول على دعم أميركي لتثبيت وقف إطلاق النار، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، وتعزيز قدرات الجيش اللبناني.
تزامن اللقاء مع بدء تنفيذ أولى خطوات الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، الموقع برعاية الولايات المتحدة في 26 يونيو/حزيران الماضي، بعدما انتشر الجيش اللبناني داخل بلدة زوطر الغربية عقب انسحاب القوات الإسرائيلية من أطرافها، في خطوة حظيت بمتابعة واسعة من وسائل الإعلام المحلية والدولية.
يتصدر جدول أعمال المباحثات عرض أولويات الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها تثبيت وقف إطلاق النار، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، إلى جانب تأمين دعم إضافي للمؤسسة العسكرية لمواكبة المهام الأمنية المتزايدة، خصوصًا في الجنوب.
يجري الاجتماع في ظل استمرار التوتر على الحدود الجنوبية، مع بقاء عقبات تعترض استكمال الانسحاب الإسرائيلي من بعض المناطق، رغم التوصل إلى الاتفاق الإطاري بعد ست جولات من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.
يسعى عون إلى ترجمة التعهدات الأميركية إلى خطوات عملية على الأرض، بما يضمن تثبيت الهدوء، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي، وهي المعادلة التي سبق أن لخصها رئيس مجلس النواب نبيه بري بقوله: "وإلا فسيتم ذبحنا أكثر".
يركز الرئيس اللبناني كذلك على أهمية مواصلة دعم الجيش اللبناني، في ظل اتساع مسؤولياته الأمنية، ولا سيما بعد بدء تنفيذ ترتيبات الانتشار في المناطق الجنوبية، والحاجة إلى تعزيز إمكاناته للقيام بالمهام الموكلة إليه.
تواصل واشنطن، في المقابل، الضغط على السلطات اللبنانية من أجل نزع سلاح حزب الله المدعوم من إيران، وهي القضية التي يتوقع أن تكون من أبرز الملفات المطروحة خلال المحادثات بين ترامب وعون.
أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، عقب لقائه عون، أن لبنان لن ينعم بالسلام الكامل ما دامت قضية سلاح حزب الله قائمة، في إشارة إلى استمرار تمسك الإدارة الأميركية بهذا المطلب ضمن مسار تنفيذ الاتفاق.