اتهم الجيش اللبناني، الثلاثاء، القوات الإسرائيلية بإطلاق النار بالقرب من وحداته العسكرية أثناء تنفيذ عملية انتشار في بلدة زوطر الغربية جنوبي البلاد، محذرًا من أن الحادث قد يعرقل تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق "المناطق التجريبية" المبرم برعاية أمريكية.
وأوضح الجيش، في بيان نقلته الوكالة الوطنية للإعلام، أن الوحدات العسكرية تعرضت لإطلاق نار من جانب القوات الإسرائيلية أثناء تنفيذها مهمة الانتشار في بلدة زوطر الغربية، مشيرًا إلى أن إطلاق النار وقع على مقربة من العناصر العسكرية، من دون الإعلان عن وقوع إصابات.
وأكد أن هذا التصرف من شأنه إعاقة تنفيذ خطوات الانتشار في المناطق التجريبية، التي يفترض أن يتسلم فيها الجيش اللبناني مسؤولية الأمن بعد انسحاب القوات الإسرائيلية منها، ضمن الآلية التي نص عليها الاتفاق الإطاري بين الجانبين.
في المقابل، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي أقر بإطلاق النار، مدعيًا أن جنودًا لبنانيين عبروا المنطقة المتفق عليها باستخدام جرافة، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن الحادث.
جاء ذلك في وقت تتواصل فيه ترتيبات تنفيذ اتفاق "المناطق التجريبية"، الذي ينص على انسحاب إسرائيل من عدد من البلدات الجنوبية، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها وتولي المسؤولية الأمنية الكاملة.
وقال مسؤول أمريكي إن الجيش اللبناني سيكون مسؤولًا عن إدارة هذه المناطق بعد الانسحاب الإسرائيلي، وسيتولى تنفيذ عمليات موثقة لتطهيرها من الأسلحة والبنية التحتية العسكرية التابعة لحزب الله، تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
وأضاف المسؤول، وفق ما نقله موقع "أكسيوس"، أن الجيش اللبناني سيكون مطالبًا بتأمين تلك المناطق ومنع استخدامها مجددًا في أي أنشطة عسكرية، مع توثيق جميع الإجراءات التي ينفذها على الأرض.
ولا تزال المفاوضات مستمرة بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل لحسم الجهة التي ستتولى التحقق من تنفيذ الجيش اللبناني لعمليات التطهير، باعتبارها خطوة أساسية قبل استكمال المراحل اللاحقة من الانسحاب الإسرائيلي في جنوب لبنان.