بالأرقام.. الاستيطان وعنف المستعمرين يسجلان مستويات غير مسبوقة بالضفة

2026.07.21 - 16:10
Facebook Share
طباعة

كشف تقرير أوروبي سنوي عن تصاعد غير مسبوق في وتيرة الاستيطان الإسرائيلي واعتداءات المستعمرين في الضفة الغربية المحتلة خلال عام 2025، موثقًا أرقامًا قياسية في إنشاء المستوطنات والبؤر الاستيطانية، والتوسع العمراني، والاعتداءات ضد الفلسطينيين، وعمليات التهجير والاستيلاء على الأراضي، مقارنة بالأعوام السابقة.

 

ويتناول التقرير، الصادر عن جهاز العمل الخارجي الأوروبي والمنشور من قبل مكتب ممثل الاتحاد الأوروبي في الضفة الغربية وقطاع غزة ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، واقع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، خلال الفترة الممتدة من يناير إلى ديسمبر 2025.

 

وأوضح أن الحكومة الإسرائيلية سرعت خلال العام الماضي تنفيذ مشروعها الاستيطاني وسياسات الضم الفعلي، عبر توسيع مخططات البناء، وشرعنة البؤر الاستيطانية، وإجراء تغييرات في أنظمة إدارة الأراضي والحكم المدني، بما يعزز السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية ويقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

 

المستوطنات والبؤر الاستيطانية:

 

رصدت الوثيقة الأوروبية موافقة الحكومة الإسرائيلية على إنشاء 54 مستوطنة رسمية جديدة في الضفة الغربية، باستثناء القدس الشرقية، وهو أعلى عدد يُسجل خلال عام واحد.

 

كما وثقت إنشاء 86 بؤرة استيطانية جديدة، بمعدل يتراوح بين بؤرة وبؤرتين أسبوعيًا، في مؤشر على التسارع الكبير في وتيرة التوسع الاستيطاني.

 

وأضافت أن شرعنة البؤر الاستيطانية، إلى جانب إقامة مستوطنات جديدة، أصبحت إحدى الأدوات الرئيسية لترسيخ سياسة الضم على الأرض.

 

التوسع العمراني:

 

وأظهرت المعطيات تقدمًا في مخططات لبناء 63,311 وحدة استيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، منها 27,941 وحدة في الضفة الغربية، و35,370 وحدة ضمن 56 مخططًا في القدس الشرقية.

 

رغم أن هذه الوحدات لم تُنفذ جميعها حتى الآن، فإن البيانات وصفتها بأنها تمثل أعلى مستوى سنوي للتخطيط الاستيطاني منذ بدء توثيق هذه المؤشرات.

 

كما أشارت الإحصاءات إلى منح الموافقة النهائية لبناء 3401 وحدة استيطانية في منطقة "E1" شرقي القدس، وطرح مناقصاتها خلال ديسمبر 2025، معتبرة أن المشروع من أخطر الخطوات الاستيطانية منذ عقود، لأنه يهدد بفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وقطع التواصل الجغرافي مع القدس الشرقية، وتقويض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.

 

عنف المستعمرين:

 

وفي ملف الاعتداءات، نقلت الوثيقة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) توثيقه 1828 اعتداءً خلال عام 2025، أسفرت عن إصابات في صفوف الفلسطينيين أو أضرار بالممتلكات داخل نحو 280 تجمعًا فلسطينيًا.

صنفت الدراسة عام 2025 بأنه الأكثر عنفًا منذ بدء توثيق هذه الاعتداءات عام 2006، مقارنة بـ1420 اعتداءً في عام 2024، و1189 اعتداءً خلال عام 2023.

 

كما بينت الأرقام مقتل 9 فلسطينيين على أيدي مستعمرين، وإصابة 838 آخرين، بمتوسط يقارب خمسة اعتداءات يوميًا، فيما سجلت محافظتا رام الله والخليل أعلى معدلات الإصابات.

 

وأرجعت الوثيقة هذا التصاعد إلى استمرار ضعف المساءلة القانونية للمعتدين، الأمر الذي شجع على اتساع رقعة الاعتداءات وتصاعد وتيرتها.

 

التهجير والاستيلاء على الأراضي:

ووفق التقييم الأوروبي، أجبرت اعتداءات المستعمرين، إلى جانب منع الفلسطينيين من الوصول إلى الأراضي الزراعية والمراعي ومصادر المياه، 118 تجمعًا سكنيًا ورعويًا على النزوح بين عامي 2023 و2025.

 

كما بين أن البؤر الزراعية والرعوية التي أقامها المستعمرون باتت تسيطر على أكثر من مليون دونم من أراضي الضفة الغربية، أي ما يعادل نحو 18% من مساحتها، في واحدة من أكبر عمليات التوسع والسيطرة على الأراضي خلال السنوات الأخيرة.

 

دلالات التقرير:

 

وخلص التقرير الأوروبي إلى أن مؤشرات عام 2025 تعكس تسارعًا غير مسبوق في السياسات الاستيطانية الإسرائيلية، سواء من حيث عدد المستوطنات والبؤر الجديدة، أو حجم البناء المخطط، أو مستويات العنف، أو حجم التهجير والسيطرة على الأراضي، محذرًا من أن هذه

التطورات تعمق واقع الضم على الأرض، وتزيد من تعقيد فرص التوصل إلى حل سياسي قائم على قيام دولتين.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 8 + 8