مخاوف الطاقة العالمية
أعربت وكالة الطاقة الدولية عن قلقها المتزايد بشأن تداعيات التطورات الأمنية في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة العالمية، مؤكدة أنها تراقب عن كثب انعكاسات التوترات الأخيرة، ولا سيما التهديدات المرتبطة بمضيق باب المندب الذي بات يشكل مسارًا حيويًا بديلًا في ظل المخاوف المتعلقة بمضيق هرمز.
ضغوط على سوق النفط
قالت الوكالة، في تقرير صادر الثلاثاء، إن المخاطر التي تحيط بحركة الملاحة عبر باب المندب تزيد من الضغوط على سوق النفط، في وقت تسعى فيه الأسواق إلى تقييم مدى تأثير التصعيد الإقليمي على تدفقات الإمدادات العالمية.
احتياطي الطوارئ
في المقابل، أشارت الوكالة إلى أن استمرار استخدام مخزونات الطوارئ النفطية لدى الدول الأعضاء يوفر هامش أمان للأسواق، موضحة أن هذه الدول سحبت نحو 290 مليون برميل من الاحتياطيات منذ 11 آذار/مارس، مع احتفاظها بأكثر من مليار برميل من المخزونات التي تخضع لسيطرة الحكومات.
تصعيد حول الممرات البحرية
تأتي تحذيرات الوكالة في ظل تصاعد التهديدات المتعلقة بالممرات البحرية الحيوية، بعد تصريحات من إيران والحوثيين في اليمن بشأن إمكانية اتخاذ إجراءات تؤثر على حركة الملاحة في باب المندب.
مخاوف إغلاق المضيق
وكانت تقارير قد أفادت بأن طهران ناقشت مع الحوثيين احتمالية الاستعداد لإغلاق المضيق في حال تعرضت منشآت حيوية داخل إيران لهجمات أميركية، وهو ما أثار مخاوف من انعكاسات مباشرة على حركة ناقلات النفط والتجارة العالمية.
تحركات عسكرية متزايدة
كما تحدثت مصادر عن تحركات عسكرية في مناطق قريبة من الممر البحري، شملت تعزيز الانتشار وتطوير قدرات هجومية، في وقت تؤكد فيه أطراف إقليمية أن أي اضطراب في باب المندب قد يفاقم التحديات التي تواجه قطاع الطاقة.
أهمية باب المندب
تُعد منطقة باب المندب من أهم الممرات البحرية العالمية، إذ تمر عبره كميات كبيرة من شحنات النفط والغاز والبضائع بين آسيا وأوروبا، ما يجعل أي تهديد لأمن الملاحة فيه عاملًا مؤثرًا في استقرار الأسواق الدولية.
اتساع تداعيات الأزمة
يرى مراقبون أن انتقال التوترات إلى البحر الأحمر قد يفتح جبهة إضافية في الأزمة الإقليمية، خصوصًا مع استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وتصاعد المخاوف من اتساع نطاق التداعيات إلى قطاع الطاقة والتجارة العالمية.