قال مسؤول أميركي إن الجيش اللبناني سيتولى مسؤولية المناطق التجريبية التي ستنسحب منها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، في إطار آلية يجري العمل عليها لتنفيذ مراحل الانسحاب، موضحًا أن الجيش سيعمل على إزالة الأسلحة والبنى التحتية العسكرية الموجودة في تلك المناطق، تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة التالية بعد التحقق من تنفيذ الإجراءات المطلوبة.
ونقل موقع "أكسيوس" عن المسؤول أن الجيش اللبناني سيكون مطالبًا بتنفيذ عمليات ميدانية موثقة، مع تأمين المناطق لضمان عدم استخدامها مجددًا في أي أنشطة عسكرية.
وأضاف المسؤول أن أي محاولة لعرقلة هذه العملية أو إعادة استخدام المناطق التجريبية لأغراض عسكرية قد تؤثر سلبًا على فرص إعادة الإعمار، ومسار التهدئة، والمصالح اللبنانية.
وفي السياق، أفاد مسؤولون إسرائيليون بأن الولايات المتحدة تواصل مشاوراتها مع كل من إسرائيل ولبنان بشأن الجهة التي ستتولى التحقق من تنفيذ الجيش اللبناني للإجراءات المطلوبة، بما يسمح بالانتقال إلى المرحلة التالية من الانسحاب.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت، في وقت سابق الثلاثاء، بدء انسحاب إسرائيلي محدود من عدد من القرى في جنوب لبنان، في أول خطوة من هذا النوع منذ العملية البرية التي بدأت في مارس/آذار الماضي.
ووصف مسؤول إسرائيلي كبير هذه الخطوة بأنها تمثل "اختبارًا" لقدرة الجيش اللبناني على بسط سلطته في القرى المشمولة بالمرحلة التجريبية، مشيرًا إلى أن عملية الانسحاب انطلقت صباح الثلاثاء بالتوقيت المحلي.
وتندرج هذه المناطق التجريبية ضمن تفاهمات جرى التوصل إليها بوساطة أميركية خلال اجتماع عُقد في روما الأسبوع الماضي، وتهدف إلى اختبار آلية قد تُستخدم لاحقًا لتنفيذ انسحاب أوسع في جنوب لبنان.
وأعرب مسؤول أميركي عن تفاؤله إزاء هذه الخطوة، معتبرًا أن إنشاء المناطق التجريبية يمثل تقدمًا عمليًا على الأرض، وقد يسهم في تعزيز الثقة بين الأطراف وتهيئة الظروف لتوسيع نطاق تنفيذ الاتفاق.
ويأتي ذلك بالتزامن مع لقاء مرتقب يجمع الرئيس اللبناني جوزيف عون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، وهو أول اجتماع مباشر بينهما بعد اتصالين هاتفيين خلال الأشهر الماضية.
وبحسب التقرير، تسعى الإدارة الأميركية إلى دعم مؤسسات الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش، وتعزيز دورها في بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع الدفع نحو تثبيت الاستقرار في الجنوب.
من جهته، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال لقائه الرئيس اللبناني الأحد، أهمية تعزيز مؤسسات الدولة والجيش اللبناني بما يرسخ الأمن والاستقرار، ويمهد لجذب الاستثمارات الأميركية والدولية ودعم مسار التعافي الاقتصادي في لبنان.