بيترو يطالب بحماية إرثه ويتهم إسرائيل وأمريكا مجددا

2026.07.21 - 08:36
Facebook Share
طباعة

 جدد الرئيس الكولومبي المنتهية ولايته غوستافو بيترو اتهاماته لإسرائيل والولايات المتحدة بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي خسرها أمام المرشح المحافظ أبيلاردو دي لاسبيريا، مؤكدا أنه سيقدم قريبا ما قال إنها أدلة تثبت وجود تلاعب في العملية الانتخابية.

 

وقال بيترو، خلال خطاب ألقاه بمناسبة عيد استقلال كولومبيا، إن عملية فرز الأصوات تعرضت للتلاعب باستخدام برامج قال إنها مقدمة من إسرائيل، متهما واشنطن وتل أبيب بالتأثير على نتائج الانتخابات. وكانت السلطات الانتخابية الكولومبية قد نفت في وقت سابق وجود أي تزوير، وأكدت سلامة الإجراءات الانتخابية.

 

وبالتزامن مع اعتراضاته على نتائج الانتخابات، دعا بيترو أنصاره إلى الدفاع عن الإصلاحات التي أقرتها حكومته خلال فترة ولايته، خاصة في المجالات الاجتماعية والاقتصادية، محذرا من أي محاولات لإلغاء أو تعديل القوانين التي أقرها.

 

وحث الرئيس المنتهية ولايته مؤيديه على تنظيم تحركات شعبية واسعة، بما في ذلك الإضرابات، إذا سعت الحكومة المقبلة إلى تغيير قوانين العمل التي رفعت أجور العمل الإضافي وفرضت قيودا أكبر على استخدام العقود قصيرة الأجل من قبل الشركات.

 

وكان بيترو قد قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل في مايو/أيار 2024، احتجاجا على الحرب في قطاع غزة، معلنا أن بلاده لن تكون طرفا فيما وصفه بالانتهاكات ضد الفلسطينيين. كما قررت حكومته وقف تصدير الفحم إلى إسرائيل بشكل كامل في أغسطس/آب 2025.

 

في المقابل، يستعد الرئيس المنتخب أبيلاردو دي لاسبيريا لتولي السلطة في أغسطس/آب المقبل، بعدما فاز في الانتخابات الرئاسية، متعهدا بإجراء تغييرات اقتصادية واسعة تشمل خفض الإنفاق الحكومي بنسبة تصل إلى 40%، وإعادة تعديل قوانين العمل بما يسمح للشركات باستخدام نظام الأجر بالساعة.

 

وعلى المستوى الخارجي، أعلن دي لاسبيريا توجهه نحو تعزيز العلاقات مع إسرائيل، مؤكدا أن بلاده ستدخل مرحلة جديدة من التعاون مع تل أبيب، ووصفها بأنها "حليف راسخ" لكولومبيا.

 

وكان الرئيس المنتخب قد تعهد خلال حملته الانتخابية، في حال فوزه، بنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، وتعزيز التحالف مع إسرائيل، في تحول واضح عن سياسة بيترو الخارجية التي شهدت تراجعا كبيرا في العلاقات بين البلدين.

 

وتكشف التطورات السياسية في كولومبيا عن انتقال حاد بين مشروعين مختلفين؛ الأول يمثله بيترو الذي ركز على الإصلاحات الاجتماعية والتقارب مع القضايا الفلسطينية، والثاني يقوده دي لاسبيريا الذي يطرح سياسات اقتصادية أكثر محافظة وعلاقات خارجية أقرب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 6 + 6