اتسعت رقعة حرائق الغابات في مقاطعة أونتاريو الكندية لتصل إلى نحو 725 ألف هكتار، مقارنة بنحو 650 ألف هكتار في بداية الأسبوع، وسط استمرار جهود الإطفاء وعمليات الإجلاء، بالتزامن مع تصاعد التوتر السياسي والتجاري بين كندا والولايات المتحدة على خلفية الدخان المتصاعد من الحرائق وتأثيره في جودة الهواء.
وقال رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن فرض رسوم جمركية إضافية على كندا بسبب التلوث الناتج عن الحرائق "غير مسؤولة"، مشيرا إلى أن بلاده سبق أن قدمت الدعم للولايات المتحدة خلال أزمات سابقة، سواء في مكافحة حرائق الغابات أو مواجهة الكوارث الطبيعية.
وأضاف فورد أن إحدى أكبر الحرائق التي شهدتها المنطقة بدأت أساسا داخل ولاية مينيسوتا الأمريكية، داعيا واشنطن إلى التعاون مع كندا بدلا من توجيه التهديدات، مؤكدا أن البلدين يحتاجان إلى التنسيق في مواجهة الكوارث البيئية المشتركة.
وجاءت تصريحات المسؤول الكندي بعد إعلان البيت الأبيض فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 50% على بعض السلع الكندية، تشمل منتجات من قطاعات السيارات والمشروبات الكحولية والألبان، على أن تدخل حيز التنفيذ بعد 30 يوما، مبررا القرار بخلافات تجارية، بينما طلب ترامب من مساعديه دراسة فرض رسوم إضافية مرتبطة بتأثير دخان الحرائق على الولايات المتحدة.
كما طالب الرئيس الأمريكي رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ببذل جهود أكبر للسيطرة على حرائق الغابات في أونتاريو، وهو ما قوبل برفض من حكومة المقاطعة التي اعتبرت التهديدات الأمريكية "غير مقبولة".
وعلى الأرض، تواجه أونتاريو نحو 190 حريقا نشطا، بينها 57 حريقا لا تزال خارج السيطرة، فيما جرى إجلاء نحو 1800 شخص من المناطق الشمالية الغربية الأكثر تضررا، مع استمرار عمليات الإخماد.
وأدى الدخان الكثيف الناتج عن الحرائق في أونتاريو وشمال ولاية مينيسوتا إلى تراجع جودة الهواء في مدن كندية وأمريكية، حيث سجلت تورونتو خلال الأيام الماضية أسوأ مستويات جودة الهواء عالميا، قبل أن يمتد التلوث إلى نيويورك وواشنطن.
ورغم تحسن جودة الهواء لاحقا في جنوب أونتاريو وأجزاء من شمال شرق الولايات المتحدة، فإن مستويات التلوث بقيت مرتفعة في عدد من ولايات الغرب الأوسط الأمريكي.
وتشهد كندا في السنوات الأخيرة تكرارا لحرائق الغابات واسعة النطاق، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وجفاف الغابات، وهو ما يربطه خبراء المناخ بتداعيات التغير المناخي وزيادة مخاطر اندلاع الحرائق.