كيف أصبح الأردن ساحة جديدة للصراع الأمريكي الإيراني المتصاعد

2026.07.20 - 21:14
Facebook Share
طباعة

 أصبحت القواعد العسكرية الأمريكية في الأردن هدفا مباشرا للهجمات الإيرانية مع تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران، بعد أن عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري داخل المملكة ونقلت إليها مزيدا من القوات والمعدات، ما جعلها واحدة من أبرز مواقع الانتشار الأمريكي في المنطقة.

وتشير تقارير إلى أن أهمية الأردن العسكرية ارتفعت خلال الفترة الأخيرة بسبب موقعه الجغرافي القريب من سوريا والعراق، إضافة إلى إمكانية استخدام أراضيه كمنصة عمليات مقارنة بدول حليفة أخرى فرضت قيودا على استخدام قواعدها أو أجوائها.

 

هجمات تستهدف مواقع أمريكية

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن إيران شنت خلال الأيام الماضية سلسلة هجمات على مواقع عسكرية أمريكية في الأردن، كان آخرها استهداف قاعدة موفق السلطي الجوية في مدينة الأزرق.

وأدى الهجوم، بحسب التقرير، إلى مقتل جنديين أمريكيين وفقدان جندي ثالث، إضافة إلى إصابة عشرات العسكريين وإلحاق أضرار بعدد من المروحيات.

وجاء ذلك ضمن سلسلة هجمات خلال فترة زمنية قصيرة، استهدفت أيضا مواقع عسكرية أخرى داخل الأراضي الأردنية.

 

قاعدة لوجستية وعملياتية لواشنطن

ووفقا للتقرير، أعادت وزارة الدفاع الأمريكية نشر قوات ومعدات من قواعد في البحرين والإمارات وقطر إلى الأردن، مستفيدة من موقعه القريب من مناطق تشهد نشاطا عسكريا في سوريا والعراق.

ويرى مسؤولون أمريكيون أن الأردن أصبح مركزا لوجستيا وعملياتيا مهما للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط، الأمر الذي جعله ضمن الأهداف المحتملة لإيران التي تسعى إلى تقليص النفوذ العسكري الأمريكي في المنطقة.

 

رسائل عسكرية وسياسية

ولا تقتصر أهداف الهجمات، بحسب مسؤولين أمريكيين، على إلحاق خسائر بالقوات الموجودة في القواعد، بل تحمل أيضا رسائل سياسية للدول التي تستضيف قوات أمريكية، من خلال رفع كلفة هذا الوجود وإظهار أن المواقع العسكرية الأمريكية باتت معرضة للاستهداف.

وأشار التقرير إلى أن الهجمات طالت قاعدة الملك فيصل الجوية ومنشأة عسكرية شرقي الأردن تضم مروحيات من طراز بلاك هوك، قبل استهداف قاعدة موفق السلطي.

 

تبادل الضربات بين واشنطن وطهران

وأعلنت إيران تنفيذ هجمات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة ضد قواعد أمريكية، فيما رد الجيش الأمريكي بغارات استهدفت مواقع قال إنها تابعة للحرس الثوري الإيراني.

وقالت واشنطن إن هذه الضربات تهدف إلى تقليص قدرات القوات الإيرانية والرد على الهجمات التي تعرضت لها مواقعها العسكرية.

 

توسع نطاق المواجهة

ويرى مراقبون أن استهداف القواعد الأمريكية في الأردن يعكس تغيرا في طبيعة المواجهة بين الطرفين، بعدما كانت تتركز بدرجة أكبر في العراق وسوريا ومنطقة الخليج.

وأصبح الأردن، باعتباره حليفا رئيسيا للولايات المتحدة في المنطقة، جزءا من دائرة التوتر، ما يزيد المخاوف من اتساع نطاق الصراع وتحوله إلى مواجهة تشمل دولا إضافية.

احتمالات تصعيد أوسع

وبحسب "نيويورك تايمز"، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية توسيع العمليات العسكرية ضد إيران، لتشمل أهدافا حيوية مثل الجسور ومحطات الكهرباء وشبكات الطاقة.

وقد يؤدي توسيع قائمة الأهداف إلى انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر اتساعا، مع ارتفاع احتمالات استهداف منشآت عسكرية ومدنية في مناطق مختلفة من المنطقة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 2 + 6

Lire aussi