سجلت كلفة التأمين البحري على السفن العابرة لمضيق هرمز ارتفاعًا إلى 10% من قيمة السفينة، وهو أعلى مستوى منذ تصاعد المواجهة العسكرية في المنطقة، عقب الاعتداءات التي استهدفت سفنًا تجارية خلال مطلع الأسبوع، وفق مصادر في سوق التأمين البحري نقلت عنها رويترز.
وأوضحت المصادر أن أقساط تغطية مخاطر الحرب ارتفعت من مستويات تراوحت سابقًا بين 1% و3% إلى ما بين 8% و10%، بينما أكد عاملون في قطاعي التأمين والوساطة أن بعض العقود بلغت بالفعل 10%، إضافة إلى رسوم مرتبطة بعدم تقديم مطالبات تعويض.
ولفت أحد المصادر إلى أن هذه النسبة تُعد الأعلى التي تشهدها المنطقة منذ اندلاع الصراع، في حين أشار مصدر آخر إلى أن ملاك السفن أصبحوا مترددين في تحمل هذه الأعباء المالية مقابل المرور عبر المضيق.
جاءت هذه الزيادة عقب إعلان الحرس الثوري الإيراني تعرض ناقلتي نفط لما وصفه بـ"حادث" أثناء عبورهما ممرًا غير آمن في مضيق هرمز، قبل أن يؤكد لاحقًا انفجارهما وخروجهما عن الخدمة، من دون توضيح ما إذا كان الحادثان مرتبطين ببعضهما.
كما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتعرض سفينة لمقذوف مجهول قبالة السواحل العُمانية المطلة على المضيق.
ودفع التوتر الأمني عددًا من شركات التأمين إلى تعليق إصدار عروض التغطية الخاصة بعبور هرمز، بينما نصحت شركات متخصصة في تأمين مخاطر الحرب شركات النقل البحري بتأجيل رحلاتها حتى تتضح التطورات الميدانية.
وفي تطور متصل، أعلنت جماعة الحوثي فرض حظر بحري على السعودية يسري فورًا، مؤكدة أن القرار يأتي ضمن ما وصفته بمعادلة "الحصار بالحصار".
ورأى أحد العاملين في قطاع التأمين أن الأسواق ستترقب الكيفية التي سيُنفذ بها هذا الإعلان، خاصة أن الأشهر الماضية شهدت تهديدات مماثلة لم تتبعها خطوات ميدانية.
وبيّن مصدر آخر أن كلفة التغطية التأمينية على السفن العابرة البحر الأحمر ارتفعت كذلك من 0.3% إلى 0.75% بعد إعلان الحوثيين، بما يعكس تصاعد المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في الممرات البحرية الإقليمية.