علقت منصة "إكس" حساب القنصلية البريطانية في القدس، بعد ساعات من نشرها منشورات تناولت أوضاع المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وسط غياب أي توضيح رسمي من المنصة أو القنصلية بشأن أسباب الإجراء.
ومنذ مساء الأحد وحتى اليوم الاثنين، ظهرت على صفحة القنصلية عبارة "حساب معلق"، دون صدور أي تعليق رسمي يوضح ملابسات القرار.
بيان أوروبي بشأن المعتقلين الفلسطينيين
وكان آخر ما نشرته القنصلية على حسابها بيان مشترك صدر بمشاركة عدد من الدول الأوروبية، تناول أوضاع المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية.
وأعرب البيان عن القلق من التوسع في استخدام الاعتقال الإداري، مشيرا إلى وجود أكثر من تسعة آلاف معتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية، بينهم آلاف محتجزون دون توجيه اتهامات أو محاكمات.
وشارك في إصدار البيان كل من بريطانيا وبلجيكا وكندا والدانمارك وفنلندا وفرنسا وأيرلندا وهولندا والنرويج وإسبانيا والسويد، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي.
قلق بشأن أوضاع المعتقلين
وسبق للقنصلية البريطانية أن نشرت عدة منشورات أعربت فيها عن قلقها إزاء التقارير الصادرة عن منظمات حقوقية بشأن أوضاع المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية.
كما دعت إلى احترام الضمانات القانونية للمحتجزين، مؤكدة ضرورة إبلاغهم بالتهم الموجهة إليهم، وضمان حقهم في الحصول على المساعدة القانونية والمحاكمة العادلة.
الإشارة إلى قضية حسام أبو صفية
وتطرقت القنصلية أيضا إلى الحالة الصحية للطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان في قطاع غزة، معربة عن قلقها من ظروف احتجازه.
وكانت القوات الإسرائيلية قد اعتقلت أبو صفية في 27 ديسمبر 2024، ولا يزال محتجزا منذ ذلك الحين دون توجيه اتهامات أو إحالته إلى محاكمة، وفق ما جاء في منشورات القنصلية.
تقارير حقوقية
وتقول منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية إن المعتقلين الفلسطينيين، بمن فيهم النساء والأطفال، يواجهون انتهاكات تشمل التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، مشيرة إلى وفاة عدد من المعتقلين داخل السجون.
كما تؤكد تلك المنظمات أن أوضاع السجون شهدت تدهورا ملحوظا منذ تصاعد الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023.