واشنطن تطلق أولى المناطق التجريبية في جنوب لبنان

2026.07.20 - 19:03
Facebook Share
طباعة

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، بدء تنفيذ عمليات "المناطق التجريبية" في بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية جنوبي لبنان، تحت إشراف مجموعة التنسيق العسكري، في خطوة تُعد الأولى لتطبيق اتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة.

 

وأوضحت الخارجية الأميركية، في بيان، أن هذه المناطق ستشهد انتشارًا كاملاً للجيش اللبناني، في إطار تنفيذ الاتفاق الذي ينص على انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق جنوبية، مقابل تولي الجيش اللبناني مسؤولية السيطرة عليها والتأكد من خلوها من أي وجود عسكري لحزب الله.

 

واعتبرت واشنطن أن بدء تنفيذ هذه المرحلة يمثل "ثمرة مباشرة" للمحادثات اللبنانية الإسرائيلية التي استضافتها العاصمة الإيطالية روما الأسبوع الماضي، مؤكدة أنها ستواصل العمل مع الجانبين لضمان تنفيذ الاتفاق وفق الآليات المتفق عليها.

 

كانت الجولة السادسة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية، التي انعقدت في روما على مدى يومين برعاية أميركية، قد اختتمت الأربعاء الماضي، ووصفها بيان السفارة الأميركية في بيروت بأنها "مثمرة وإيجابية"، معلنًا التوصل إلى اتفاق بشأن هيكلية وآليات عمل المناطق التجريبية، على أن تستكمل الصيغة النهائية ويبدأ تنفيذها خلال الأيام التالية، تمهيدًا لإطلاق محادثات تقنية تتناول بقية بنود الاتفاق.

 

وشكل هذا الملف محورًا رئيسيًا خلال زيارة الرئيس اللبناني جوزاف عون إلى واشنطن، كما حضر في اجتماعه مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، حيث شدد الجانب اللبناني على ضرورة ممارسة الولايات المتحدة ضغوطًا على إسرائيل للبدء بتنفيذ الانسحاب من أول منطقة تجريبية، التزامًا باتفاق الإطار الموقع في 26 يونيو الماضي.

 

وبحسب اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنت عنه الخارجية الأميركية في ختام الجولة الرابعة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية بواشنطن خلال يونيو الماضي، اتفق الطرفان على إنشاء مناطق تجريبية في جنوب لبنان تكون خاضعة بالكامل لسيطرة الجيش اللبناني، مع منع وجود أي جهات مسلحة غير حكومية داخلها، باعتبار هذا البند أحد المرتكزات الأساسية لتنفيذ الاتفاق.

 

أثار الاتفاق جدلًا داخل لبنان، إذ رفض حزب الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري آلية المناطق التجريبية، واعتبرا أنها قد تفتح الباب أمام توترات داخلية، فيما وصفها بري بأنها تندرج ضمن "الفتنة".

 

كما رفضت بلديات فرون وصريفا وزوطر الغربية إدراجها ضمن المناطق التجريبية، مؤكدة أنها ليست مناطق محتلة وأن الجيش اللبناني موجود فيها بالفعل، لكنها شددت في الوقت نفسه على ترحيبها بانتشار الجيش وعدم وجود أي نية لمواجهته.

 

يتمسك الجانب اللبناني بأن تكون آلية التحقق من انتشار الجيش بإشراف طرف ثالث، وليس إسرائيل، مع تفضيل دور للأمم المتحدة، في حين لم يُحسم هذا الملف بعد، على أن تستمر أعمال المتابعة الميدانية خلال المرحلة الحالية عبر لجنة التنسيق العسكري، التي تعمل تحت إشراف القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم).

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 4 + 2