الانسحاب الإسرائيلي يتصدر مباحثات عون وترامب

2026.07.20 - 17:30
Facebook Share
طباعة

يترقب اللبنانيون نتائج زيارة الرئيس جوزيف عون إلى الولايات المتحدة، حيث يلتقي، الثلاثاء، الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، بعد مباحثات أجراها مع وزير الخارجية ماركو روبيو، في زيارة تكتسب أهمية خاصة لارتباطها بملف الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان ومستقبل التفاهمات الأمنية بين الجانبين.

 

ويتصدر ملف الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي لا تزال تحتلها إسرائيل، والتي تصفها بـ"المناطق التجريبية"، جدول أعمال الزيارة، وسط آمال لبنانية بإحداث تقدم في هذا الملف.

 

شدد عون خلال لقائه روبيو على ضرورة تطابق الموقفين اللبناني والأميركي بشأن بدء الانسحاب من "المنطقة النموذجية الأولى"، رغم أن البيان الرئاسي اللبناني لم يحدد موقعها، في وقت تتحدث فيه معلومات عن منطقتين تجريبيتين، إحداهما محتلة والأخرى متاخمة للمواقع الإسرائيلية.

 

ويأتي ذلك بالتزامن مع تأجيل اجتماع عسكري لبناني-إسرائيلي كان مقررًا عقده قبل أيام، لأسباب تقنية وعملياتية.

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، بدء تشغيل 3 مناطق تجريبية في جنوب لبنان، هي فرون وصريفا وزوطر الغربية، تنفيذًا للتفاهمات التي جرى التوصل إليها بين لبنان وإسرائيل، بإشراف مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، وفق الاتفاق الإطاري الثلاثي الموقع في 26

يونيو/حزيران الماضي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة.

 

طلب الرئيس اللبناني، خلال محادثاته، بدء الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التجريبية، إلى جانب تعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني، ولا سيما في قطاعي الطاقة والاتصالات.

 

في المقابل، تتمسك واشنطن بمطالب تتعلق بنزع سلاح حزب الله وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى استعداد الإدارة الأميركية للضغط على إسرائيل من أجل تنفيذ انسحاب فعلي.

 

ورأى مراقبون أن بدء زيارة عون بلقاء وزير الخارجية الأميركي يُعد أمرًا غير مألوف في الأعراف الدبلوماسية، مشيرًا إلى أن التصريحات المنقولة عن روبيو، والتي تفيد بعدم وجود ضمانات لانسحاب إسرائيلي قبل نزع سلاح حزب الله، تعكس استمرار تعثر هذا الملف، مع التأكيد على ضرورة انتظار نتائج لقاء عون وترامب قبل إصدار أي تقييم نهائي.

 

وأن لبنان يطمح إلى انسحاب حقيقي من الأراضي المحتلة، موضحًا أن فكرة "المناطق التجريبية" تقوم على مبدأ "الأرض مقابل السلاح"، بحيث يتزامن الانسحاب الإسرائيلي مع تسليم السلاح للجيش اللبناني وإنشاء آلية رقابة مشتركة.

 

نجاح هذا المسار يرتبط بالسياق الإقليمي الأوسع، وبمدى استعداد الولايات المتحدة لدفع إسرائيل نحو الانسحاب في المرحلة المقبلة.
في قراءة مختلفة، شكك البعض في طبيعة "المناطق التجريبية"، معتبرًا أن بلدات مثل فرون والغندورية ليست محتلة أصلًا، وأن الجيش اللبناني ينتشر فيها، ما قد يجعل الحديث عن هذه المناطق محاولة لتقديم إنجازات شكلية.

 

كان عون قد بحث، الأحد، مع وزير الخارجية الأميركي تنفيذ الاتفاق الإطاري الموقع نهاية يونيو/حزيران الماضي بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، مؤكدًا ضرورة التوافق اللبناني-الأميركي بشأن تطبيقه، عبر تحقيق أول انسحاب إسرائيلي من المنطقة النموذجية الأولى.

 

وتعد هذه أول زيارة يجريها رئيس لبناني إلى الولايات المتحدة منذ عام 2009، عندما استقبل الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما الرئيس اللبناني الراحل ميشال سليمان في البيت الأبيض.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 7 + 7