كشف تقرير صحفي أن وزارة الدفاع الأمريكية لم تعلن عن جميع الإصابات والخسائر التي تعرضت لها قواتها في الأردن خلال سلسلة هجمات نُسبت إلى إيران، سبقت الهجوم الأخير الذي أدى إلى مقتل جنديين وفقدان آخر.
وبحسب التقرير، فإن ثلاث هجمات سابقة أسفرت عن إصابة عشرات العسكريين الأمريكيين، إلى جانب تعرض عدد من المروحيات لأضرار، من دون أن تُعلن السلطات الأمريكية تفاصيل تلك الوقائع أو حجم الخسائر.
ونقل التقرير عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن عدم الإفصاح عن بعض المعلومات يعود إلى اعتبارات أمنية، إذ ترى القيادة العسكرية أن نشر تفاصيل دقيقة عن مواقع الاستهداف أو حجم الأضرار قد يمنح إيران معلومات يمكن أن تستفيد منها في تطوير عملياتها العسكرية.
وأكد مسؤول عسكري أن الإعلان عن إصابات الجنود الذين يعودون سريعًا إلى الخدمة ليس إجراءً إلزاميًا، مشيرًا إلى أن أولوية الجيش الأمريكي تتركز على حماية القوات المنتشرة في المنطقة والحفاظ على سرية العمليات.
وأشار التقرير إلى أن القيادة العسكرية الأمريكية توقفت أيضًا عن نشر بيانات يومية بشأن عدد المواقع المستهدفة داخل إيران، في إطار سياسة تهدف إلى الحد من كشف المعلومات المتعلقة بسير العمليات العسكرية.
ورغم إعلان القيادة المركزية سابقًا إصابة أكثر من 400 جندي أمريكي منذ اندلاع المواجهة مع إيران، فإنها لم تعد تصدر تحديثات منتظمة بشأن إجمالي الإصابات أو أعداد العسكريين الذين عادوا إلى الخدمة.
ووفقًا للمعلومات المعلنة، أدى الهجوم الأخير إلى مقتل جنديين أمريكيين، فيما نُقل أربعة جنود مصابين إلى مستشفيات في الأردن قبل مغادرتها لاحقًا، بينما عاد عدد آخر من المصابين بجروح طفيفة إلى أداء مهامهم، من دون الكشف عن حصيلتهم.
وبذلك ارتفع عدد قتلى القوات الأمريكية منذ بداية العمليات العسكرية إلى 16 عسكريًا، بحسب البيانات الرسمية.
وأثار التقرير تساؤلات بشأن مستوى الشفافية في عرض الخسائر العسكرية الأمريكية، إذ يرى منتقدون أن الإدارة الأمريكية لم تقدم صورة كاملة عن تأثير العمليات على قواتها، سواء من حيث الإصابات البشرية أو استهلاك المعدات والذخائر أو نتائج الضربات المتبادلة.
في المقابل، تؤكد الإدارة الأمريكية أن هدف عملياتها يتمثل في منع إيران من تطوير قدرات نووية عسكرية، فيما شددت وزارة الدفاع على أن مقتل الجنود لن يغير من مسار العمليات الجارية.
يعيد التقرير فتح النقاش بشأن آليات إعلان الخسائر العسكرية الأمريكية خلال النزاعات، وسط توازن تحاول واشنطن الحفاظ عليه بين متطلبات الشفافية وحماية المعلومات العملياتية، في ظل استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.