بيروت ودمشق على طاولة المراجعة... اتفاقيات تنتظر التقييم

2026.07.20 - 12:16
Facebook Share
طباعة

ملفات اقتصادية وحدودية
بدأت الحكومة اللبنانية مراجعة شاملة لعدد من الاتفاقيات الموقعة مع سوريا، في خطوة تأتي ضمن متابعة الملفات الاقتصادية والخدماتية والسياسية بين البلدين، بالتزامن مع بحث قضايا مرتبطة بالطاقة، والاستثمارات، وتنظيم حركة العبور على الحدود.
وترأس رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام اجتماعاً وزارياً دورياً في السراي الحكومي، خُصص لمناقشة ثلاثة ملفات أساسية، تضمنت خطط تعزيز التغذية الكهربائية خلال فصل الصيف، ونتائج الاتصالات الخارجية، إضافة إلى نتائج زيارة وزير الاقتصاد والتجارة إلى سوريا وما نتج عنها من تفاهمات.


الكهرباء والربط الإقليمي
ناقش الاجتماع الإجراءات المرتبطة بتأمين استقرار التغذية الكهربائية خلال الأشهر المقبلة، في ظل ارتفاع الطلب على الطاقة خلال فصل الصيف.
كما تناول المجتمعون نتائج زيارة رئيس الحكومة إلى تركيا، حيث جرى بحث عدد من الملفات المشتركة، بينها مشاريع التعاون في قطاع الطاقة، ولا سيما مشروع الربط الكهربائي بين تركيا وسوريا ولبنان.
وتطرقت المباحثات إلى إمكانية إعادة تفعيل مشاريع نقل وطاقة مرتبطة بخطوط إقليمية تاريخية، إضافة إلى بحث فرص التعاون التركي في مجالات البنية التحتية والاستثمارات، وإحياء الاتفاقيات الاقتصادية بين بيروت وأنقرة.


مراجعة الاتفاقيات مع سوريا
وفي الملف السوري، أُبلغ مجلس الوزراء بنتائج زيارة وزير الاقتصاد والتجارة إلى دمشق، والتي أسفرت عن إطلاق لجنة لبنانية سورية مشتركة لمتابعة الملفات العالقة بين الجانبين.
وأوضح أن 42 اتفاقية قائمة بين لبنان وسوريا ستخضع للمراجعة من قبل الوزراء المعنيين، كلٌّ بحسب اختصاصه، بهدف تقييم مضمونها وآليات تنفيذها ومدى توافقها مع المصالح اللبنانية.
وتشمل هذه المراجعة ملفات اقتصادية وتجارية وخدماتية، في إطار إعادة تنظيم العلاقات الثنائية وفق الأولويات التي تحددها الحكومة اللبنانية.


الحدود والمعابر
شكل ملف المعابر الحدودية محوراً أساسياً في المحادثات، خصوصاً ما يتعلق بمعبر المصنع الحدودي، حيث جرى بحث إعادة النظر في الإجراءات الجمركية والمرورية لتسهيل حركة التنقل والتبادل التجاري بين البلدين.
وتسعى الحكومة اللبنانية، وفق المسار المعلن، إلى معالجة الملفات الحدودية بما يساهم في تنظيم حركة العبور وتعزيز التعاون الاقتصادي، مع الحفاظ على الأطر القانونية الناظمة للعلاقات بين البلدين.


مرحلة جديدة من التقييم
تأتي هذه الخطوات في ظل مساعٍ لبنانية لإعادة ترتيب عدد من الملفات الإقليمية والاقتصادية، عبر مراجعة الاتفاقيات السابقة وتحديد الأولويات المستقبلية، بما ينسجم مع التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد.
ويرتبط نجاح هذه المرحلة بقدرة اللجان الوزارية على تحويل التفاهمات السياسية إلى إجراءات عملية، خصوصًا في قطاعات الطاقة والتجارة والنقل، التي تمثل ركائز أساسية في أي تعاون اقتصادي بين لبنان وسوريا.


اختبار للعلاقات الثنائية

تمثل مراجعة الاتفاقيات اللبنانية السورية اختباراً جديداً لمسار العلاقات بين البلدين، إذ تنتقل من مرحلة التفاهمات العامة إلى مرحلة تقييم التفاصيل التنفيذية، وسط ترقب لنتائج عمل اللجان المشتركة وما ستسفر عنه من قرارات مستقبلية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 10 + 2