لبنان يطرق أبواب واشنطن بملفات السيادة والاستقرار

2026.07.20 - 08:34
Facebook Share
طباعة

تتجه الأنظار إلى الزيارة المرتقبة لرئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون إلى واشنطن، حيث يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قمة يُنتظر أن تتناول ملفات سياسية وأمنية واقتصادية تتصل بمستقبل العلاقات الثنائية، إضافة إلى التطورات الإقليمية وانعكاساتها على لبنان.

 

ويرى مراقبون أن أهمية اللقاء تنبع من توقيته، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وما يرافقها من مساعٍ لإعادة ترتيب الأولويات الأمنية والسياسية، الأمر الذي يمنح القمة بعدًا يتجاوز العلاقات الثنائية ليشمل ملفات إقليمية ذات تأثير مباشر على لبنان.

 

دعم للاستقرار

وبحسب تقديرات سياسية، يسعى لبنان إلى الحصول على دعم دولي يساهم في تثبيت الاستقرار، ودفع تنفيذ التفاهمات الأمنية القائمة، بما يساعد على الحد من التوتر في الجنوب وتهيئة الظروف اللازمة لتعزيز الأمن وإعادة إطلاق مسار التعافي.

 

وتشير التوقعات إلى أن المباحثات قد تتناول سبل تثبيت وقف الأعمال العدائية، ودعم الجهود الرامية إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي لا تزال تنتشر فيها، بالتوازي مع تعزيز انتشار الجيش اللبناني بما يرسخ سلطة الدولة على كامل أراضيها.

 

تعزيز دور الجيش

ومن المنتظر أن يحضر ملف دعم الجيش اللبناني ضمن أولويات النقاش، سواء عبر تعزيز المساعدات العسكرية واللوجستية أو رفع مستوى جاهزيته للقيام بمهامه الأمنية في المناطق الحدودية، بما ينسجم مع توجه الدولة لتعزيز مؤسساتها الأمنية.

 

كما يتوقع أن تشمل المباحثات ملفات إعادة إعمار المناطق المتضررة، وتهيئة الظروف لعودة السكان، إلى جانب بحث عدد من القضايا الإنسانية المرتبطة بالأوضاع في الجنوب.

 

مستقبل القوة الدولية

ويبرز كذلك ملف مستقبل قوة الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان مع اقتراب انتهاء ولايتها الحالية، حيث يُرجح أن يبحث الجانبان سبل الحفاظ على الاستقرار ومنع أي فراغ أمني، سواء عبر استمرار مهمة القوة الدولية أو من خلال ترتيبات بديلة تدعم تنفيذ المهام الأمنية في المنطقة.

 

خارطة طريق

وتشير قراءات سياسية إلى أن أي تقدم في المرحلة المقبلة سيبقى مرتبطًا بتنفيذ سلسلة من الخطوات المتدرجة، تبدأ بترسيخ الاستقرار الميداني، مرورًا باستكمال انتشار مؤسسات الدولة وتعزيز قدراتها، وصولًا إلى إطلاق مشاريع إعادة الإعمار واستعادة النشاط الاقتصادي في المناطق المتضررة.

 

رهان على النتائج

ويرى مراقبون أن نتائج القمة لن تُقاس بحجم التصريحات السياسية التي ستصدر عنها، بل بمدى ترجمة التفاهمات إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ، مدعومة بتعاون دولي، بما يفتح المجال أمام تعزيز الاستقرار ودعم مسار الإصلاح والتعافي الاقتصادي في لبنان. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 1 + 10

Lire aussi