التصعيد يتسارع... تقرير يرصد استراتيجية إيران خلال الهدنة

2026.07.19 - 10:16
Facebook Share
طباعة

من الهدنة إلى التصعيد
يرى تقرير غربي أن الهدنة المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران لم تُفضِ إلى خفض التوتر، بل أتاحت لطهران فرصة لإعادة ترتيب أولوياتها العسكرية والاقتصادية، عبر زيادة صادراتها النفطية وتعزيز مواردها المالية، قبل استئناف التصعيد بهجوم استهدف قاعدة أمريكية في الأردن، في تطور أعاد المواجهة بين الطرفين إلى مستويات غير مسبوقة.


الهدنة وتمويل الحرب
وبحسب التقرير، استغلت إيران فترة التهدئة التي استمرت قرابة شهر لزيادة صادراتها النفطية بنحو 70 مليون برميل، محققة عائدات تراوحت بين خمسة وستة مليارات دولار، في وقت كانت واشنطن تراهن على أن الاتفاق المؤقت سيسهم في خفض التصعيد وإعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز.
ويعتبر التقرير أن هذه الموارد المالية وفرت لطهران دعماً إضافياً لتعزيز قدراتها العسكرية قبل العودة إلى المواجهة المباشرة.


هجوم الأردن
أشار التقرير إلى أن الهجوم الذي استهدف قاعدة "موفق السلطي" الجوية في الأردن أسفر عن مقتل جنديين أمريكيين وفقدان ثالث، في أول خسائر بشرية للقوات الأمريكية بنيران معادية منذ مطلع نيسان/أبريل.
وأضاف أن الهجوم نُفذ باستخدام صواريخ بالستية وطائرات مسيّرة متطورة، مستهدفاً القاعدة التي تستخدمها القوات الأمريكية في عملياتها العسكرية بالمنطقة، الأمر الذي أثار تساؤلات داخل واشنطن بشأن التطور النوعي في القدرات العسكرية الإيرانية، وإمكانية حصولها على دعم تقني خارجي.


خسائر وتحركات أمريكية
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" إجلاء أربعة عسكريين إلى مستشفيات داخل الأردن قبل عودتهم لاحقاً، فيما عاد عدد من المصابين بجروح طفيفة إلى الخدمة، كما تعرضت طائرات مأهولة ومسيّرة لأضرار داخل القاعدة.
ولفت التقرير إلى أن منظومة الدفاع الصاروخي الأمريكية "ثاد" كانت قد تعرضت أيضاً لاختبارات مشابهة خلال الأشهر الماضية، بعدما أصيب أحد راداراتها بهجوم سابق بطائرة مسيّرة، ما استدعى استبدال أجزاء منها.


ردود سياسية وعسكرية
دفع الهجوم الإدارة الأمريكية إلى تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، حيث أرسلت مقاتلات F-16 من ألمانيا، ومقاتلات الشبح F-35 من بريطانيا، إلى جانب طائرات للتزود بالوقود جواً.
وفي المقابل، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن مقتل العسكريين "سيعزز عزيمة الولايات المتحدة"، بينما دعا عدد من أعضاء الكونغرس إلى إنهاء الحرب عبر المسار الدبلوماسي، في حين توعدت طهران بالرد على أي تصعيد أمريكي جديد.


ضربات أوسع داخل إيران
أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة وسعت نطاق عملياتها العسكرية داخل إيران، إذ لم تعد الضربات تقتصر على الرادارات ومنصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، بل امتدت لتشمل مواقع مراقبة ومنشآت لوجستية ومستودعات أسلحة تحت الأرض، إضافة إلى جسور وخطوط إمداد حيوية مرتبطة بمدينة بندر عباس.
ووفق التقرير، تهدف هذه العمليات إلى تقليص القدرات العسكرية الإيرانية وإضعاف البنية اللوجستية التي تعتمد عليها طهران في إدارة عملياتها.


النفط والعقوبات
وعلى الصعيد الاقتصادي، ذكر التقرير أن إيران واصلت الالتفاف على العقوبات من خلال نقل شحنات النفط بين السفن قبالة السواحل الماليزية، قبل بيعها بأسعار مخفضة لمصافٍ خاصة في الصين، وهو ما وفر لها تدفقات مالية ساعدت، بحسب التقرير، في تمويل أنشطتها العسكرية.


مواجهة مفتوحة
ويخلص التقرير إلى أن التطورات الأخيرة تشير إلى انتقال المواجهة الأمريكية الإيرانية إلى مرحلة أكثر تعقيداً، مع استمرار تبادل الضربات وتعزيز الحشود العسكرية، في وقت يرى محللون أن المنطقة باتت تواجه احتمالات تصعيد أوسع، إذا أخفقت الجهود السياسية في احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة إقليمية مفتوحة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 1 + 9

Lire aussi