تحذيرات أوروبية من تكريس الاستيطان في الضفة الغربية

2026.07.18 - 09:21
Facebook Share
طباعة

حذّر الاتحاد الأوروبي من الخطوات التي تتخذها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية، معتبراً أن تخصيص تمويل جديد وكبير لهذا الغرض سيؤدي إلى ترسيخ الوجود الاستيطاني في مناطق وصفها بـ"الحساسة للغاية"، ويقوض فرص التوصل إلى حل الدولتين.

 

جاء الموقف الأوروبي عقب إعلان الحكومة الإسرائيلية، الثلاثاء الماضي، تخصيص نحو 2.8 مليار دولار لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية وبناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة.

 

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الحكومة وقعت اتفاقية إطارية تتضمن إنشاء 12 ألف وحدة سكنية جديدة، إلى جانب تنفيذ مشاريع بنية تحتية واسعة، فيما وصفت القناة 14 الإسرائيلية الخطوة بأنها "عملاقة" وتهدف إلى تغيير وجه المنطقة عبر توسيع المستوطنات.

 

في بيان رسمي، رفض الاتحاد الأوروبي إعلان الحكومة الإسرائيلية تحويل مستوطنة "جفعات زئيف"، المقامة على أراضٍ فلسطينية شمال غربي القدس، إلى بلدية إسرائيلية رسمية، مؤكداً تمسكه بعدم الاعتراف بسيادة إسرائيل على الأراضي المحتلة منذ عام 1967، انسجاماً مع قرارات مجلس الأمن الدولي.

 

وكان قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي أفي بلوت قد وقع، الأحد الماضي، أمراً بتحويل المستوطنة من مجلس محلي إلى مدينة، بينما قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إن الخطوة تستهدف تعزيز الاستيطان ومنع إقامة دولة فلسطينية، بحسب ما أوردته القناة السابعة الإسرائيلية.

 

يمنح تحويل المستوطنة إلى مدينة صلاحيات إدارية أوسع ومخصصات حكومية أكبر، بما يسمح بتسريع مشاريع البناء والتوسع العمراني واستقطاب مزيد من المستوطنين.

 

وجدد الاتحاد الأوروبي دعوته إسرائيل إلى وقف التوسع الاستيطاني، وشرعنة البؤر الاستيطانية، ومصادرة الأراضي، وعمليات الهدم والإخلاء، وسائر الإجراءات الأحادية التي تقوض إمكانية قيام دولتين.

 

منذ تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو أواخر عام 2022، شهدت الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تسارعاً ملحوظاً في النشاط الاستيطاني، رغم اعتبار الأمم المتحدة والمجتمع الدولي تلك الأراضي فلسطينية محتلة.

 

في المقابل، حذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، الجمعة، من مخططات استيطانية إسرائيلية جديدة تشمل إنشاء 1024 وحدة استيطانية على أكثر من ألف دونم من الأراضي الفلسطينية.

 

وأوضحت الهيئة أن ما يسمى "مجلس التخطيط الأعلى" التابع للإدارة المدنية الإسرائيلية ناقش، منذ مطلع يوليو/تموز الجاري، 9 مخططات استيطانية خضعت لإجراءات المصادقة والإيداع، معتبرة أن ذلك يعكس استمرار سياسة فرض الوقائع على الأرض عبر أدوات التخطيط الاستيطاني.

 

وتؤكد الأمم المتحدة ومعظم دول العالم أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعية بموجب القانون الدولي، وترى أنها تمثل إحدى أبرز العقبات أمام حل الدولتين.

 

وبحسب تقديرات حركة "السلام الآن" الإسرائيلية، يقيم نحو 500 ألف مستوطن في مستوطنات الضفة الغربية، إضافة إلى نحو 250 ألفاً في المستوطنات المقامة بالقدس الشرقية.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 6 + 3