ليلة سابعة من القصف.. المواجهة الأميركية الإيرانية تتسع إقليمياً

2026.07.18 - 08:23
Facebook Share
طباعة

أنهى الجيش الأميركي الليلة السابعة من عملياته العسكرية ضد إيران، معلنًا تنفيذ سلسلة ضربات استهدفت مواقع عسكرية وبنى تحتية، في وقت ارتفعت فيه حصيلة الجنود الأميركيين المصابين، بينما توسعت المواجهة لتشمل هجمات إيرانية استهدفت الكويت والبحرين والأردن، وسط تصاعد التوتر في مضيق هرمز.

 

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، فجر السبت، انتهاء الليلة السابعة من الضربات، مؤكدة أن العمليات استهدفت مواقع للمراقبة، وبنى تحتية عسكرية، ومخازن أسلحة تحت الأرض، وقدرات بحرية إيرانية، باستخدام طائرات مقاتلة ومسيّرات وسفن حربية وأصول عسكرية أخرى.

 

وأوضحت القيادة، في بيان عبر منصة "إكس"، أن الضربات جاءت بتوجيه من القائد العام، وتهدف إلى مواصلة تقويض القدرات العسكرية الإيرانية.

 

في المقابل، أفاد التلفزيون الإيراني بمقتل 3 أشخاص وإصابة 8 آخرين جراء الضربات الأميركية على محافظة هرمزغان، فيما نقلت وكالة أسوشيتد برس عن إحصاءات وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ارتفاع عدد الجنود الأميركيين المصابين منذ الاثنين الماضي إلى 13 جنديًا.

 

ونقلت وكالة تسنيم سماع دوي انفجارات في بندر عباس ومحيط جاسك بمحافظة هرمزغان، بينما ذكرت وكالة فارس أن القوات الأميركية قصفت 3 جسور وأنفاق في المنطقة.

 

كما أعلنت سلطات هرمزغان استهداف منطقة في جزيرة هرمز وإغلاق عدد من الطرق والمحاور عقب الهجمات التي طالت البنية التحتية للمواصلات، في حين أكدت تسنيم تضرر الطريق الرابط بين بندر عباس ورودان بعد استهداف جسرين، وأفادت وكالة إيسنا بأن أعمال إصلاح البنية التحتية بدأت بالفعل.

 

امتدت الضربات إلى مناطق أخرى داخل إيران، حيث أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية سماع 5 انفجارات في مدينة يزد وسط البلاد، بينما أكد مسؤول محلي سقوط 5 مقذوفات في مناطق خارج المدينة دون تسجيل خسائر بشرية.

 

سُجل أيضًا دوي انفجارين في لار وداراب بمحافظة فارس، فيما استهدفت ضربات أميركية مدينة جغادك بمحافظة بوشهر، بحسب وكالة إرنا.

 

وأعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة أميركية مسيّرة من طراز MQ-9 في أجواء محافظة بوشهر، بينما أفاد التلفزيون الإيراني بوقوع انفجارين في بندر عباس، إضافة إلى انفجارات في سيريك وجزيرة قشم.

 

وفي غرب البلاد، أوضحت وكالة مهر أن الأصوات التي سُمعت في محافظة لرستان ناجمة عن إطلاق صواريخ باتجاه أهداف معادية، وليست نتيجة ضربات أميركية، في حين أكدت وقوع هجمات صاروخية أميركية قرب مدينة الأهواز بمحافظة خوزستان.

 

على صعيد المواجهة الإقليمية، أعلنت وكالة الأنباء الكويتية انطلاق صفارات الإنذار للمرة الثالثة، بالتزامن مع إعلان الجيش الكويتي تصدي منظومات الدفاع الجوي لصواريخ وطائرات مسيّرة معادية.

 

وأوضح الجيش الكويتي أن الانفجارات التي سُمعت نتجت عن عمليات اعتراض، مشيرًا إلى أن هجمات إيرانية بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت ومعسكرات عسكرية، وأدت إلى إصابة عدد من منتسبي القوة البرية، كما طالت محطة لتوليد الكهرباء وتقطير المياه، ما تسبب في اندلاع حريق وأضرار بعدد من مرافقها، إضافة إلى سقوط شظايا في مناطق متفرقة دون تسجيل وفيات.

 

في المقابل، أعلن الجيش الإيراني استهداف منشآت للجيش الأميركي في قاعدتي العديري وعلي السالم داخل الكويت، إلى جانب عدد من الجسور، باستخدام طائرات آرش المسيّرة الانتحارية، مؤكدًا أن الهجمات جاءت ردًا على الضربات الأميركية التي استهدفت الجسور والبنية التحتية في جنوب إيران.

 

وفي السعودية، أطلقت المديرية العامة للدفاع المدني إنذارين مبكرين في مدينتي الخرج وينبع تحسبًا لخطر محتمل، قبل أن تعلن زواله دون تقديم تفاصيل إضافية.

 

أما البحرين، فأعلنت وزارة الداخلية إطلاق صفارات الإنذار، مطالبة السكان بالتوجه إلى أقرب مكان آمن، بينما قال الحرس الثوري إنه دمر مستودعًا لزوارق أميركية مسيّرة ومركزًا رئيسيًا للذكاء الاصطناعي تستخدمه واشنطن، بحسب وصفه، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف منشآت أميركية في قاعدة الشيخ عيسى وعدد من الجسور في المملكة.

 

وفي الأردن، أعلن مصدر عسكري أن الدفاعات الجوية اعترضت وأسقطت 10 صواريخ إيرانية دخلت المجال الجوي الأردني وكانت تستهدف أراضي المملكة، وذلك بعد ساعات من إعلان الجيش الأردني إسقاط 3 صواريخ أخرى، فيما أكد الجيش الإيراني استهداف منشآت أميركية في قاعدة الأزرق باستخدام الطائرات المسيّرة.

 

شهد مضيق هرمز تطورًا جديدًا، بعدما أعلن التلفزيون الإيراني، نقلًا عن الحرس الثوري، انفجار ناقلتي نفط واشتعال النيران فيهما بعد مرورهما في طريق مزروع بالألغام جنوب المضيق، مؤكدًا أن الممر أصبح "شديد الخطورة" و"مغلقًا بالكامل" بسبب العمليات الأميركية، وداعيًا السفن إلى تجنب المسار الملغوم.

 

لكن القيادة المركزية الأميركية نفت هذه الرواية، مؤكدة أن ما ورد بشأن انفجار ناقلتي النفط نتيجة الاصطدام بألغام "عارٍ عن الصحة".

 

ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان واشنطن، الثلاثاء الماضي، استئناف الحصار البحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، وبدء استهداف الجسور والمطارات والبنى التحتية داخل إيران.

 

اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة بارتكاب "جريمة حرب" بعد استهداف جسور داخل البلاد، مؤكدة مقتل 8 أشخاص وإصابة 20 آخرين في هجوم على جسري كهورستان وغريوه بمحافظة هرمزغان، إضافة إلى إصابة شخصين في ضربة استهدفت محطة لتفرع السكك الحديدية في بندر عباس.

 

وحذر الحرس الثوري، في ختام بيانه، من أنه سيرد على أي استهداف جديد للجسور والبنى التحتية الإيرانية عبر ضرب الأصول الصناعية ومنشآت تقنية المعلومات التابعة لشركات تمتلك الولايات المتحدة حصصًا فيها داخل المنطقة.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 10 + 6