أثار حادث غامض تعرضت له ناقلة مواد كيميائية في خليج عدن مخاوف أمنية جديدة بشأن سلامة الملاحة البحرية، بعدما سيطر مسلحون على السفينة في ظروف لا تزال تفاصيلها غير واضحة، وسط غياب معلومات رسمية عن هوية المنفذين أو مصير أفراد الطاقم.
وبحسب تقرير نشرته وكالة رويترز ونقله موقع معاريف الإسرائيلي، صعد أشخاص غير مخولين، الجمعة، إلى متن ناقلة المواد الكيميائية الصغيرة "أسانا" أثناء إبحارها شرقًا في خليج عدن، على بعد نحو 65 ميلًا بحريًا جنوب ميناء المكلا اليمني.
وأفادت مصادر متخصصة في الأمن البحري بأن المسلحين فرضوا سيطرتهم على السفينة، في حين لم تتوافر حتى الآن معلومات مؤكدة بشأن ما جرى على متنها أو الظروف التي رافقت عملية الاقتحام.
وأكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) تلقيها بلاغًا يفيد بصعود أشخاص غير مخولين إلى سفينة أثناء إبحارها في المنطقة، دون أن تقدم تفاصيل إضافية حول هوية المهاجمين أو عدد أفراد الطاقم أو أوضاعهم بعد الحادث.
أظهرت بيانات تتبع السفن أن الوجهة التالية المسجلة للناقلة كانت ميناء بوصاصو في الصومال، كما بينت البيانات تعذر التحقق من العلم الذي كانت تبحر تحته السفينة وقت وقوع الحادث.
ولم تصدر حتى الآن أي معلومات رسمية بشأن دوافع السيطرة على الناقلة أو المطالب المحتملة للمسلحين، كما لم يُعرف ما إذا كانت أي قوات بحرية أو جهات أمنية قد بدأت إجراءات للتعامل مع الواقعة.
يضيف الغموض الذي يحيط بالحادث مزيدًا من القلق بشأن أمن الملاحة في خليج عدن، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، في انتظار صدور بيانات رسمية تكشف ملابسات العملية ومصير الناقلة وطاقمها.