من إف-35 إلى البيت الأبيض.. أزمة جديدة تعصف بعلاقة ترامب ونتنياهو

2026.07.17 - 13:06
Facebook Share
طباعة

تواجه العلاقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مرحلة من التوتر المتصاعد، في ظل تباين المواقف بشأن عدد من الملفات الإقليمية، يتقدمها ملف صفقة مقاتلات "إف-35" مع تركيا، إلى جانب نفي البيت الأبيض وجود أي ترتيبات لعقد لقاء بين الجانبين خلال الأسبوع المقبل، رغم التقارير التي تحدثت عن زيارة مرتقبة لنتنياهو إلى واشنطن.

 

وبحسب تقرير للصحفي باراك رافيد بثته القناة 12 الإسرائيلية، أكد مسؤولان بارزان في البيت الأبيض أن جدول أعمال ترامب للأسبوع المقبل لا يتضمن أي اجتماع مع نتنياهو، نافيين ما تداولته وسائل إعلام إسرائيلية بشأن لقاء مرتقب بينهما.

 

وقال أحد المسؤولين إن الانطباع داخل البيت الأبيض كان أن "بيبي يحاول فرض إرادته على الواقع من أجل الحصول على لقاء مع الرئيس"، في إشارة إلى محاولة نتنياهو إظهار أن الاجتماع بات محسومًا رغم عدم صدور موافقة رسمية.

 

وأشار التقرير إلى أنه لا توجد معلومات تؤكد تلقي نتنياهو رفضًا مباشرًا لطلبه، إلا أن الإدارة الأميركية لم تحدد أي موعد رسمي للقاء حتى الآن.

 

كان ترامب قد صرح قبل أسبوعين للقناة 12 بأنه وافق على استقبال نتنياهو بعد عودته من قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة، قائلاً: "بالتأكيد، تعال إلى البيت الأبيض بعد عودتي".

 

لكن التطورات اللاحقة غيرت مسار الترتيبات، بعدما أجرى نتنياهو مقابلة مع شبكة فوكس نيوز قبل توجه ترامب إلى قمة الناتو، انتقد خلالها احتمال إتمام صفقة بيع مقاتلات "إف-35" إلى تركيا.

 

وأكد نتنياهو أن منح أنقرة هذه الطائرات أو محركات مقاتلات متطورة سيؤثر في ميزان القوى بالشرق الأوسط، الذي يعتمد، بحسب تعبيره، على التفوق الجوي الإسرائيلي.

 

وأوضح المسؤولان الأميركيان أن تصريحات نتنياهو أثارت استياء ترامب، الذي لم يتفهم اعتراضه العلني على صفقة تسليح بين الولايات المتحدة وتركيا، معتبرًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يملك حق التدخل في هذا الملف.

 

وأضاف أحد مسؤولي البيت الأبيض أن ترامب رأى في تصريحات نتنياهو تدخلًا في قرار سيادي أميركي يتعلق بعلاقات واشنطن الدفاعية مع دولة حليفة.

 

امتد التوتر إلى ملفات أخرى، إذ أشار التقرير إلى أن نتنياهو يواجه تراجعًا في شعبيته داخل واشنطن، سواء في أوساط الحزب الديمقراطي أو داخل الإدارة الأميركية.

 

واستدل التقرير على ذلك بنتائج التصويت الأخير في مجلس النواب الأميركي، بعدما صوّت 100 نائب ديمقراطي، يمثلون نحو نصف الكتلة الديمقراطية، ضد مشروع يتعلق بتقديم مساعدات لإسرائيل.

 

نقلت القناة عن مصادر أميركية قولها إن التصويت لم يكن رفضًا لدعم إسرائيل، وإنما عكس تراجع التأييد لنتنياهو داخل الحزب الديمقراطي.

 

كما برزت انتقادات من داخل الحزب الجمهوري، بعدما اتهم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الحكومة الإسرائيلية بإرباك سياسة إدارة ترامب تجاه إيران، ومحاولة دفع الولايات المتحدة نحو تجديد الحرب، والعمل ضد أي اتفاق محتمل مع طهران.

 

في تطور متصل، أعلن مكتب نتنياهو إلغاء زيارته المقررة إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، موضحًا أن القرار جاء بعد تأجيل جنازة السيناتور الأميركي ليندسي غراهام إلى نهاية الشهر.

 

رغم ذلك، أشار التقرير إلى أن السبب الحقيقي وراء عدم إتمام الزيارة أو عقد اللقاء مع ترامب لا يزال غير معروف، في ظل غياب أي توضيح رسمي من الجانبين.

 

ولفت التقرير إلى أن هذه هي المرة الأولى منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض قبل عام وسبعة أشهر التي ينتظر فيها نتنياهو أكثر من أسبوعين من دون الحصول على موعد للقاء الرئيس الأميركي، وهو ما يعكس، بحسب مراقبين، تحولًا واضحًا في طبيعة العلاقة السياسية بين الرجلين مقارنة بالمراحل السابقة.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 1 + 1

Lire aussi