تراجع سهم شركة أديس القابضة المدرجة في السوق المالية السعودية "تداول"، رغم إعلانها الفوز بعقدين جديدين لتشغيل منصتي حفر بحريتين في بريطانيا ونيجيريا، بقيمة إجمالية تبلغ نحو 858 مليون ريال (228.8 مليون دولار)، في خطوة تعزز توسع الشركة في أسواق الطاقة العالمية.
وأغلق سهم الشركة عند 18.51 ريالًا، منخفضًا بنسبة 1.33% عقب الإعلان عن العقدين، رغم حفاظه على أداء إيجابي منذ بداية العام بارتفاع بلغ 6.14%، فيما سجل مكاسب تقارب 39.8% خلال الاثني عشر شهرًا الماضية.
وأوضحت الشركة، في إفصاح إلى السوق المالية السعودية، أنها فازت بعقد لتشغيل منصة حفر بحرية مرفوعة في القطاع البريطاني من بحر الشمال مع أحد مشغلي النفط والغاز في المنطقة.
تبلغ القيمة الإجمالية للعقد البريطاني، شاملاً مدة التنفيذ المؤكدة، وفترتي التمديد الاختياريتين، ورسوم بدء الأعمال والترحيل، نحو 483 مليون ريال، أي ما يعادل 128.8 مليون دولار.
يتضمن العقد تنفيذ أعمال حفر لبئرين مؤكدتين لمدة لا تقل عن 550 يومًا، إضافة إلى فترتي تمديد اختياريتين تشمل كل منهما بئرًا واحدة لمدة لا تقل عن 275 يومًا، على أن تبدأ عمليات التشغيل خلال الربع الرابع من عام 2026.
كما أعلنت الشركة توقيع عقد آخر في نيجيريا لتشغيل منصة "شلف دريلينغ أوديسي"، لترتفع القيمة الإجمالية للعقدين إلى نحو 858 مليون ريال.
وأكدت أديس أن العقد البريطاني يعكس استمرار قوة الطلب على خدمات الحفر في بحر الشمال، لافتة إلى أنه يأتي بعد تمديد عقد منصة "شلف دريلينغ وينر" العاملة في القطاع الهولندي من بحر الشمال مع شركة تيناز إنرجي.
وأشارت إلى أن تمديد ذلك العقد رفع قيمته الإجمالية إلى نحو 832 مليون ريال (221.9 مليون دولار)، بعد زيادة مدة التشغيل المؤكدة من عام واحد إلى ثلاثة أعوام.
وترى الشركة أن العقود الجديدة تدعم استراتيجيتها الرامية إلى بناء أعمال طويلة الأجل، والحفاظ على معدلات تشغيل مرتفعة لأسطولها، وتعزيز العوائد المستدامة للمساهمين.
تعد أديس القابضة من أبرز مزودي خدمات الحفر البري والبحري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إذ بدأت نشاطها في مصر عام 2002 قبل أن تتحول إلى مجموعة إقليمية تتخذ من الخبر مقرًا رئيسيًا لها بعد إدراجها في السوق السعودية.
وتدير الشركة أسطولًا يضم أكثر من 80 منصة حفر برية وبحرية في أكثر من تسع دول، وتقدم خدماتها لعدد من شركات النفط الوطنية والعالمية، من بينها أرامكو السعودية وكويت إنرجي وسوناطراك.
وشهد هيكل ملكية الشركة تحولًا بارزًا في عام 2021 بعد استحواذ قاده صندوق الاستثمارات العامة السعودي بالشراكة مع مجموعة الزامل للاستثمار وإنترو غروب، بينما يملك الصندوق حاليًا نحو 24.32% من أسهمها.
في إطار توسعها الإقليمي، أتمت أديس خلال يونيو 2026 اتفاقية للاستحواذ على شركة سايبم العربية السعودية بقيمة تقارب 285 مليون دولار، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في قطاع خدمات النفط والغاز.