تصعيد أمريكي جديد وإيران تعزز دفاعاتها قرب بوشهر النووية

2026.07.15 - 09:35
Facebook Share
طباعة

 واصلت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران، مساء الثلاثاء، بإطلاق جولة جديدة من الضربات الجوية استهدفت مواقع عسكرية في جنوب البلاد، بالتزامن مع استئناف الحصار البحري على الموانئ والسواحل الإيرانية، فيما عززت طهران دفاعاتها الجوية حول محطة بوشهر للطاقة النووية، وأعلنت تنفيذ هجوم بمسيرات استهدف قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن الضربات الجديدة تستهدف تقليص القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن عملياتها تتزامن مع استئناف الإجراءات البحرية المفروضة على إيران.

وأضافت أن أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات العسكرية الأمريكية تنتشر حاليا في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة جاهزية قواتها لتنفيذ عمليات إضافية عند الحاجة.

وفي المقابل، أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجوم بطائرات مسيرة استهدف قاعدة الأزرق في الأردن، وقال إن العملية طالت موقعا يضم مقاتلات من طراز إف-18 ومنشآت عسكرية أمريكية.

 

ترمب: العمليات ستتواصل

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الضربات العسكرية ضد إيران ستستمر، مشددا على أن وقفها مرهون بتحقيق الأهداف التي تحددها واشنطن.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة ستواصل استهداف مواقع إيرانية خلال الأيام المقبلة، مضيفا أن المرحلة التالية قد تشمل منشآت الطاقة والجسور إذا لم توافق طهران على العودة إلى المفاوضات.

وأشار إلى أن واشنطن أجرت محادثات مع إيران، داعيا طهران إلى التوصل لاتفاق، ومؤكدا أن أي تفاهم مستقبلي يجب أن يضمن عدم امتلاك إيران سلاحا نوويا.

كما تحدث عن مراقبة الولايات المتحدة لموقع "جبل الفأس" النووي، ملوحا بالرد السريع على أي نشاط تعتبره واشنطن مقلقا داخل الموقع.

 

استهداف مدن جنوب إيران

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية في مدن جنوب إيران، بينها بندر عباس وبوشهر.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات متتالية في بندر عباس، إلى جانب انفجارات في الأهواز وجزيرة قشم ومناطق تقع بين سيريك وقرية طاهروي.

وامتدت الضربات لاحقا إلى محافظة خوزستان، حيث استهدفت منطقة نفطية قرب الحدود مع العراق، وشملت مدينتي آبادان وماهشهر اللتين تضمان منشآت نفطية وبتروكيميائية.

كما سجلت انفجارات جديدة في جزيرتي قشم وهنغام، بينما أعلنت السلطات المحلية في محافظة هرمزغان أن الهجمات لم تسفر عن خسائر بين المدنيين أو أضرار في المنشآت السكنية والتجارية.

في المقابل، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية مقتل ثلاثة أشخاص من عائلة واحدة إثر استهداف نقطة حراسة أمنية في منطقة حاجي آباد بمحافظة هرمزغان.

وفي تطور لاحق، فُعلت الدفاعات الجوية حول محطة بوشهر للطاقة النووية، دون صدور توضيحات رسمية بشأن أسباب ذلك.

 

طهران تعلن تعليق الالتزام بالتفاهم

اعتبرت إيران أن استئناف الحصار البحري الأمريكي أدى إلى تقويض مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في يونيو الماضي، والتي هدفت إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لإجراء مفاوضات سياسية.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن قرار واشنطن أعاد التوتر إلى نقطة الصفر، مؤكدا أن بلاده لم تعد تعتبر نفسها ملتزمة ببنود مذكرة التفاهم.

ويأتي ذلك في وقت يناقش فيه البرلمان الإيراني مشروع قانون جديد يتعلق بإدارة مضيق هرمز، ضمن تحركات تشريعية مرتبطة بالتصعيد الحالي.

 

تراجع عن رسوم هرمز

بعد يوم واحد من إعلانه فرض رسوم بنسبة 20 بالمئة على السفن العابرة لمضيق هرمز، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التراجع عن هذه الخطوة، مشيرا إلى أنه سيسعى بدلا من ذلك إلى إبرام اتفاقات تجارية مع دول الخليج.

وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إيران ستواصل حماية مضيق هرمز، معتبرا أن المقترح الأمريكي بشأن الرسوم مبالغ فيه.

 

مواقف دولية وعقوبات جديدة

دعت الصين إلى إعادة فتح مضيق هرمز واحترام حقوق الدول المطلة عليه، كما اتهمت الولايات المتحدة بدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد من خلال تنفيذ ضربات عسكرية دون تفويض من مجلس الأمن.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض حزمة جديدة من العقوبات على أفراد وكيانات وسفن مرتبطة بإيران، إلى جانب إصدار ترخيص عام يسمح بإنجاز بعض المعاملات المرتبطة بالسلامة والبيئة وإنهاء عمليات تفريغ شحنات محددة.

وأكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن العقوبات تستهدف شبكات مالية تعتبرها واشنطن داعمة للأنشطة الإيرانية التي تهدد الأمن الإقليمي وحركة الملاحة.

 

النفط يواصل الارتفاع

انعكس التصعيد العسكري على أسواق الطاقة، حيث ارتفع سعر خام برنت بنسبة 5.1 بالمئة ليصل إلى 87.51 دولارا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.9 بالمئة مسجلا 81.21 دولارا للبرميل، وسط مخاوف من تأثير التوترات في مضيق هرمز على إمدادات النفط العالمية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 9 + 1