خلاف جديد بين ترامب ونتنياهو حول سوريا ولبنان

2026.07.14 - 20:51
Facebook Share
طباعة

رسالة أمريكية مباشرة
أفاد مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اتصال هاتفي جرى الخميس الماضي، إعادة تموضع القوات الإسرائيلية وسحبها من سوريا، كما حثه على اتخاذ خطوة مماثلة في لبنان، وفق ما نقله موقع "أكسيوس".
وقال مسؤول أمريكي إن ترامب أبلغ نتنياهو بأن استمرار وجود الجيش الإسرائيلي في الأراضي السورية يفاقم التوترات وقد يؤدي إلى تصعيد أوسع، مضيفاً أن الرئيس الأمريكي أوضح موقفه بالقول: "إنهم لا يريدونكم هناك، يجب عليكم إعادة التموضع"، مشيراً إلى أن الموقف ذاته ينطبق على لبنان.


نتنياهو يطرح المناطق الأمنية
في المقابل، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن نتنياهو أثار خلال الاتصال الحاجة إلى إقامة مناطق أمنية على طول حدود إسرائيل، في إشارة إلى استمرار تل أبيب في التأكيد على اعتبارات أمنية مرتبطة بانتشار قواتها في المنطقة.
وجاء الاتصال بين ترامب ونتنياهو بعد يوم واحد من لقاء الرئيس الأمريكي مع الرئيس السوري أحمد الشرع، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا.


خلاف حول سوريا
وبحسب مصادر مطلعة، حاولت إدارة ترامب خلال الأشهر الماضية التوصل إلى تفاهم أمني جديد بين إسرائيل وسوريا، لكنها خلصت إلى أن نتنياهو لا يرغب في تقديم التنازلات التي تطالب بها واشنطن.
وأوضح مسؤولون أمريكيون أن هذه التنازلات تشمل انسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية من مناطق داخل الأراضي السورية سيطرت عليها إسرائيل بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.


ملف الجنوب اللبناني
وفي ما يتعلق بلبنان، عقد وسطاء أمريكيون لقاءات مع دبلوماسيين إسرائيليين ولبنانيين في روما، الثلاثاء، لبحث آليات تنفيذ الاتفاق الإطاري الموقع بين الطرفين قبل أسابيع.
وينص الاتفاق على التزام إسرائيل بالانسحاب من "منطقتين تجريبيتين" في جنوب لبنان، والسماح للجيش اللبناني بالانتشار فيهما، إلا أن عملية إعادة التموضع لم تبدأ بعد.
وتطالب الحكومة اللبنانية بوضع جدول زمني واضح لمراحل الانسحاب المقبلة، فيما تقول إسرائيل إنها تحتاج إلى التأكد من خلو المناطق المعنية من الأسلحة والبنية التحتية العسكرية التابعة لـ حزب الله قبل الانتقال إلى مراحل أخرى.
في المقابل، يرى الجانب اللبناني أن تقييم الوضع الميداني يجب أن يكون من مسؤولية الجانب الأمريكي المشرف على تنفيذ التفاهمات.


حسابات واشنطن وتل أبيب
ورفض البيت الأبيض التعليق على تفاصيل الاتصال، لكنه لم ينفِ ما ورد في التقارير، مشيراً إلى أن العلاقة بين ترامب ونتنياهو قوية، وأن الولايات المتحدة تعتبر إسرائيل حليفاً رئيسياً لها.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس بالنسبة لنتنياهو، الذي يواجه استحقاقات سياسية داخلية، قبل نحو ثلاثة أشهر من انتخابات يُنظر إليها على أنها محطة مهمة في مستقبله السياسي.
ويربط مراقبون رغبة ترامب في خفض الوجود العسكري الإسرائيلي في سوريا ولبنان بمساعيه لإنهاء النزاعات الإقليمية ومنع توسع المواجهات، بينما ترى إسرائيل أن استمرار انتشار قواتها يمثل أولوية أمنية لمواجهة ما تصفه بتهديدات مرتبطة بإيران وحلفائها في المنطقة.


اختبار جديد للعلاقة الأمريكية الإسرائيلية
يعكس الخلاف بشأن الانتشار العسكري الإسرائيلي في سوريا ولبنان تبايناً متزايداً في وجهات النظر بين واشنطن وتل أبيب حول إدارة الملفات الإقليمية، في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى تثبيت تفاهمات تهدف إلى تهدئة الجبهات، بينما تتمسك إسرائيل باعتبارات أمنية مرتبطة بمصالحها الاستراتيجية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 3 + 8

Lire aussi