أشار عضو كتلة الكتائب النائب سليم الصايغ في تصريح خاص لـ وكالة أنباء آسيا الى أن "مفاوضات روما سيتخللها وفق ما تم الإعلان عنه الإتفاق على بدء تطبيق اتفاق الإطار على صعيد منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان وسيكون العمل وفق آلية متفق عليها، وهذا أمر جيد بالنسبة للبنان، ونحن مسرورين بأن الاتفق بدأ يأخذ طريقه الى التنفيذ، كما ان الرئيس اللبناني تحدث بأنه لا يجب ان يكون هناك المزيد من الإنتظار حتى تصل الأمور الى خواتيمها السعيدة".
وحول المواقف الرافضة لمبدأ المناطق التجريبية لا سيما من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، لفت الصايغ الى ان "هناك مناطق تجريبية لا نعرف مكانها وهناك حديث عن قرى ومساحات معينة وبالتالي علينا ان ننتظر لنرى حقيقة هذه المناطق، ويضيف: لكن ما يجب ان نقوله بأنه لا يحق للرئيس بري أو غيره بأن يمنع دخول الجيش اللبناني الى أي منطقة من لبنان، ودخول الجيش هو تحصيل حاصل سواء الى مناطق محررة او غير محررة، فالجيش ينتشر في المناطق التي يتفق عليها الجانبان، حيث لا يوجد جهة تفرض هذا الاتفاق وبالتالي هذا أمر طبيعي جدا ان ينتشر الجيش اللبناني مقابل انسحاب الجيش الاسرائيلي".
وحول موقف حزب الكتائب الذي يعتبر ان "اتفاق الاطار تنطبق عليه المعايير الدستورية والقانونية وبالتالي لا يحتاج الى اقراره في مجلس النواب او عبر الحكومة، يشير النائب الصايغ الى ان "البعض يعتبر نفسه متضررا من اتفاق واشنطن لان الدولة هي التي تفاوض اليوم، بينما في الاتفاقات السابقة هو من كان يفاوض لا سيما في العام 2024 حيثتم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار والذي لم يُطبّق، وبالتالي لم تكن الدولة اللبنانية هي التي تفاوض آنذاك بينما اليوم الدولة اللبنانية موجودة ورئيس الجمهورية يقوم بتطبيق الدستور
اما اذا كان هناك من اتهام باختصار دور مجلس النواب، فالمجلس لا يعني انه يساوي الرئيس بري فهو حالة سياسية قائمة وهو يستمد قوته بأنه يتكلم بإسم حركة أمل وحزب الله".
ويضيف:"اما وفق التفسير الدستوري فإن إتفاق الاطار ليس إتفاقاً نهائياً بل إطار يمكن ان يتم من خلاله عدة إتفاقات فهو اتفاق تأطيري وليس تأسيسي يضع مبادىء عامة وإطار للعمل بين 3 دول، وهو لا يرتب على لبنان أي أعباء مالية أو مادية، بينما إتفاق ترسيم الحدود البحرية يعتبر موضوع سيادي بامتياز".
ويضيف:"كما ان ترسيم الحدود مع قبرص كان يجب ان يمر عبر مجلس النواب ولم يتم ذلك، وبالتالي لم تتم الموافقة على الامر من قبل مجلس النواب او رئيس الجمهورية، كما يشير الى الصايغ أن "المجلس النيابي مفتوح لمناقشة أي موضوع ولكنه اتفاق الإطار لا يدخل ضمن التعريف الذي يعطى وفق معاهدة فيينا للاتفاقات الدولية بإعتباره إتفاق رسمي".
ختاماً وحول انعكاس التصعيد الاميركي - الايراني على لبنان يرى نائب الكتاب ان "لبنان ليس معزولا عن محيطه وكل ما يحصل في أقاصي الأرض يؤثر عليه فكيف اذا كان الامر يبعد بضعة كيلومترات عن لبنان بموضوع مترابط ومتلازم، وهو مسألة التفاوض بين الأميركيين والإيرانيين، ونحن نرى ان المخاطر تكبر على لبنان بظل ما نشهده من تطورات، وهذا ما يؤكد ضرورة التمسك بإتفاق الإطار الذي أقر في واشنطن لجذب الاميركي للانخراط في الحل في لبنان، لان البديل سيكون المواجهة المباشرة بين لبنان واسرائيل والنتيجة معروفة سلفا، لذا نعتبر ان درء المخاطر عن لبنان يكون بلغة التفاهم الدبلوماسي مع ضمانة أميركية".