فسّرت وزارة البيئة اللبنانية سبب تغير لون مياه شاطئ الرملة البيضاء في بيروت، بعد انتشار مقاطع مصورة أظهرت تحول لون البحر إلى الأصفر، وما تبعها من روايات ربطت المشهد بوجود تلوث نفطي.
وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي مزاعم تحدثت عن إلقاء حمولة من المازوت غير الصالح للاستخدام في البحر، قبل أن تحملها التيارات البحرية إلى الشاطئ.
وأكد مكتب وزيرة البيئة تمارا الزين أن الوزارة كلّفت مركز علوم البحار بإجراء الفحوصات المخبرية اللازمة لتحديد طبيعة الظاهرة وأسبابها.
بيّنت نتائج التحاليل أن ما حدث مرتبط بظاهرة الازدهار الطحلبي المفرط (Excessive Algal Blooming)، الناتجة عن ارتفاع حرارة مياه البحر، إلى جانب زيادة تركيز العناصر المغذية، وفي مقدمتها النترات والفوسفات، اللتان تعززان نمو الطحالب.
وأشار المكتب إلى أن طبيعة الساحل اللبناني المفتوح، وما يشهده من حركة مستمرة للأمواج والتيارات البحرية، تحول دون ركود المياه لفترات طويلة، الأمر الذي يحد من استمرار هذه الظاهرة أو تطورها إلى حالة التثري الغذائي (Eutrophication).
لفت إلى أن تغير لون المياه بهذه الصورة سبق تسجيله في أكثر من مناسبة خلال السنوات الماضية، ويرتبط بعوامل بيئية ومناخية معروفة، ولا يُعد ظاهرة غير مألوفة على الشواطئ اللبنانية.
ونفت الوزارة صحة الروايات المتداولة بشأن وجود تسرب للمازوت أو إفراغ مواد نفطية في البحر، مؤكدة أن نتائج التحاليل العلمية لم تثبت وجود أي مؤشرات تدعم تلك الادعاءات، ودعت إلى الاعتماد على البيانات الرسمية في ما يتعلق بالظواهر البيئية.