جبل الفأس يتصدر التصعيد الأمريكي الإيراني وسط تهديدات متبادلة

2026.07.14 - 13:38
Facebook Share
طباعة

 صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من لهجته تجاه إيران، معلنا أن موقع "جبل الفأس" النووي قد يكون الهدف التالي للضربات الأمريكية، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية بين الجانبين وسط مؤشرات على اتساع رقعة المواجهة.

ورغم التصعيد، أكد ترمب خلال تصريحات أدلى بها في المكتب البيضاوي أن فرص التوصل إلى اتفاق مع طهران لإنهاء الحرب لا تزال قائمة، مشيرا إلى أن المسار الدبلوماسي لم يُغلق رغم استمرار الضربات الأمريكية وإعادة فرض الحصار على الموانئ الإيرانية.

 

ما هو موقع جبل الفأس؟

يقع موقع "جبل الفأس" جنوب العاصمة الإيرانية طهران بالقرب من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، ويعد من أكثر المواقع النووية الإيرانية تحصينا، إذ يضم مجمعين من الأنفاق المحفورة في أعماق الجبال وتحيط بهما طبقات كثيفة من صخور الغرانيت.

وتشير تقديرات وتقارير استخباراتية غربية إلى أن المنشأة شُيدت على عمق كبير يجعل استهدافها أمرا بالغ الصعوبة حتى باستخدام القنابل الأمريكية المخصصة لاختراق التحصينات.

وتقول تقارير أمريكية إن الموقع قد يكون مخصصا لمنشأة سرية لتخصيب اليورانيوم تشكل جزءا احتياطيا من البرنامج النووي الإيراني، بينما تؤكد طهران منذ بدء إنشاء الموقع عام 2020 أنه مخصص لتجميع وتصنيع أجهزة الطرد المركزي المتطورة، وتنفي استخدامه لأي أنشطة نووية غير معلنة.

وخلال مقابلة إعلامية، أكد ترمب أن الولايات المتحدة تراقب الموقع باستمرار، مهددا باستهدافه خلال الفترة المقبلة، ومعتبرا أن البرنامج النووي الإيراني تعرض لضربات متتالية خلال الأشهر الماضية.

 

استمرار الضربات الأمريكية

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية بدء موجة جديدة من العمليات العسكرية ضد إيران، في ثالث ليلة متتالية من الضربات، مؤكدة أن الهجمات استهدفت مواقع عسكرية باستخدام ذخائر دقيقة التوجيه.

وذكرت القيادة أن العمليات شملت أنظمة الدفاع الساحلي ومنصات الصواريخ والطائرات المسيّرة إلى جانب مواقع بحرية، مشيرة إلى أن الضربات استمرت نحو خمس ساعات واستهدفت مواقع متعددة داخل الأراضي الإيرانية.

كما نقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين أن العمليات ركزت على مراكز المراقبة والطائرات المسيّرة ومنصات إطلاق الصواريخ، فيما أكد البيت الأبيض أن الضربات مخطط لها مسبقا وتهدف إلى تقليل الخسائر بين المدنيين.

 

انفجارات في جنوب إيران

في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في عدة مناطق جنوب البلاد، بينها جزر كيش وقشم وأبو موسى ومدينة بندر عباس، إضافة إلى مدينة جم بمحافظة بوشهر.

كما أعلنت وسائل إعلام رسمية سماع انفجارات في بندر عباس وجزيرة كيش، دون الكشف عن حجم الأضرار أو المواقع التي تعرضت للقصف.

وأفادت تقارير محلية بإصابة أربعة أشخاص في مدينة أميدية بمحافظة خوزستان نتيجة الضربات الأمريكية، بينما أعلن موقع "نور نيوز" اندلاع حريق في ثلاثة زوارق داخل ميناء جزيرة كيش عقب الهجمات.

 

ضغوط عسكرية ورسائل تفاوض

رغم استمرار العمليات العسكرية، شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على أن التوصل إلى اتفاق مع إيران لا يزال ممكنا، مؤكدا أن واشنطن كانت قريبة من إبرام تفاهم مع طهران قبل أن تتراجع الأخيرة عنه، بحسب قوله.

وأشار ترمب إلى أن الولايات المتحدة ستواصل الجمع بين الضغوط العسكرية والعقوبات الاقتصادية، معتبرا أن هذا النهج أكثر فاعلية لتحقيق أهداف واشنطن.

وفي المقابل، حملت إيران الولايات المتحدة مسؤولية تصاعد التوتر في المنطقة، واتهم الحرس الثوري الأمريكيين بتهديد أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية نتيجة العمليات العسكرية.

 

توتر في مضيق هرمز

في تطور ميداني، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية تعرض ناقلتين وطنيتين لهجوم بصاروخي كروز أثناء مرورهما في الممر الجنوبي لمضيق هرمز داخل المياه الإقليمية العمانية، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ثمانية آخرين، إضافة إلى أضرار مادية اندلع على إثرها حريق تمت السيطرة عليه لاحقا.

وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف منشآت في قاعدة الجفير بالبحرين، مؤكدا أن قواته البحرية تواصل الانتشار في مضيق هرمز، كما أشار إلى تعرض ناقلتي نفط لأضرار بعد تجاهلهما تحذيرات صادرة عن مركز مراقبة أمن الملاحة الإيراني.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 5 + 8