واشنطن توسع عقوباتها على كوبا وتستهدف وزارة السياحة

2026.07.14 - 09:10
Facebook Share
طباعة

صعّدت الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على كوبا بإقرار حزمة جديدة من العقوبات استهدفت مؤسسات حكومية وكيانات رئيسية، في خطوة تعكس استمرار سياسة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامية إلى تشديد القيود على هافانا.

 

وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية إدراج وزارة السياحة الكوبية وعدد من المؤسسات الحكومية على قائمة العقوبات، إلى جانب شركة مملوكة للدولة للتجارة الخارجية، وشركة قابضة تشرف على الموانئ وقطاع الشحن، إضافة إلى كيانات رسمية أخرى.

 

تقضي الإجراءات الجديدة بحظر تعامل المواطنين والشركات الأمريكية مع هذه الجهات، إلى جانب تجميد أي أصول تمتلكها داخل الولايات المتحدة.

 

كما شملت العقوبات منظمتي "ألوية الرد السريع" و*"الميليشيات الإقليمية"* المواليتين للحكومة الكوبية، إذ تقول منظمات حقوقية إن الأولى استُخدمت في قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة، بينما تقدم الثانية دعماً للقوات المسلحة الكوبية.

 

يطال القرار قطاع السياحة، الذي يمثل المصدر الرئيسي للعملة الأجنبية في كوبا، في وقت تواجه فيه البلاد أزمة اقتصادية متفاقمة.

 

وجاءت الخطوة بعد أيام من دعوة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو القيادة الكوبية إلى تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية، محذراً من تأجيلها، ومؤكداً استمرار واشنطن في استخدام مختلف الأدوات لمواجهة ما وصفه بتهديدات الأمن القومي الأمريكي.

 

وفي بيان أصدره بمناسبة الذكرى الخامسة لاحتجاجات 11 يوليو/تموز 2021، طالب روبيو بالإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين، معتبراً أن مئات الكوبيين ما زالوا محتجزين بسبب مطالبتهم بحقوق أساسية.

 

كما اتهم الحكومة الكوبية بمواصلة التعاون مع خصوم الولايات المتحدة، والسماح بأنشطة عسكرية واستخبارية وأخرى وصفها بـ"الإرهابية" قرب الأراضي الأمريكية، معتبراً أن ذلك يمثل تهديداً للأمن القومي.

 

تشهد العلاقات بين واشنطن وهافانا توتراً متواصلاً منذ الثورة الكوبية عام 1959، بينما لا يزال الحظر التجاري الأمريكي المفروض على الجزيرة مستمراً منذ أكثر من ستة عقود.

 

ومنذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، فرضت الإدارة الأمريكية أكثر من 240 عقوبة على السلطات الكوبية منذ يناير/كانون الثاني 2026، شملت الأمر التنفيذي رقم 14404 الموقع في الأول من مايو/أيار، وإجراءات استهدفت مجموعة غايسا العسكرية، إضافة إلى عقوبات أُعلنت في 23 يونيو/حزيران الماضي طالت خمس جهات مرتبطة بالمؤسسة العسكرية، من بينها شركة رافين إس إيه والبنك المالي الدولي.

 

في المقابل، أعلنت الحكومة الكوبية خلال يونيو/حزيران الماضي حزمة تضم 176 إصلاحاً اقتصادياً، تضمنت توسيع الاستثمار الأجنبي والسماح بالخدمات المصرفية الخاصة، إلا أن وزارة الخارجية الأمريكية اعتبرت تلك الإجراءات غير كافية، ووصفتها بأنها "إشارات

دخانية سطحية".

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 6 + 5

Lire aussi