روما تدفع مفاوضات لبنان وإسرائيل نحو تنفيذ التفاهمات الأمنية

2026.07.14 - 08:50
Facebook Share
طباعة

تنطلق في العاصمة الإيطالية روما، الثلاثاء، الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، في مسعى لدفع اتفاق الإطار الموقع في واشنطن إلى مرحلة التنفيذ، وسط تركيز على الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني، وآلية تطبيق ما يُعرف بـ"المناطق التجريبية".

 

تستمر المحادثات على مدى يومين، بإشراف ومتابعة من وزارة الخارجية الأمريكية، التي تعمل على تثبيت وقف إطلاق النار وتنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، مع احتمال نقل المفاوضات مجددًا إلى واشنطن إذا تعثرت جولة روما.

 

يضم الوفد اللبناني السفيرة ندى معوض، والسفير السابق سيمون كرم، والعميد زياد هيكل، مستشار الرئيس جوزف عون، فيما كشف مصدر مطلع لوسائل إعلام محلية أن الوفد لا يحمل مقترحات جديدة، وأن أولويته تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار، والبدء بانسحاب القوات الإسرائيلية، وانتشار الجيش اللبناني، تمهيدًا لإطلاق مرحلة إعادة الإعمار.

 

وأشار المصدر إلى أن الجوانب العسكرية المتعلقة بتنفيذ "المناطق التجريبية" ستناقش لاحقًا في بيروت، في ظل غياب وفد عسكري لبناني عن اجتماعات روما.

 

بالتوازي مع المفاوضات، يعقد الجيش اللبناني اجتماعات تنسيقية في بيروت مع وفد عسكري أمريكي وصل قبل أيام، عقب لقاءات أجراها مع مسؤولين عسكريين إسرائيليين، لبحث آليات تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق.

 

يتولى القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنسيق الاتصالات بين الجانبين بشأن تطبيق آلية "المناطق التجريبية"، مع ممارسة ضغوط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها، بينما لا يزال موعد بدء الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني غير محسوم.

 

تشمل المناطق المرشحة لتطبيق المرحلة الأولى زوطر الشرقية، وزوطر الغربية، ويحمر، ومحيط قلعة الشقيف، وفرون، والغندورية، وهي مواقع استراتيجية تطل على نهر الليطاني وعدد من البلدات الإسرائيلية.

 

تقضي الآلية المقترحة بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة داخل تلك المناطق، ومنع وجود أي مجموعات مسلحة غير تابعة للدولة، باعتبارها مرحلة أولى ضمن الترتيبات الأمنية على الحدود الجنوبية.

 

أثار الاتفاق انتقادات داخل لبنان، إذ اعتبرت جهات معارضة أن بنوده لا تحدد بصورة واضحة آليات التنفيذ، أو الحدود الجغرافية للمناطق المشمولة، أو الجدول الزمني للانسحاب الإسرائيلي، محذرة من احتمال تحميل الجيش اللبناني مسؤوليات ميدانية قد تضعه في مواجهة مباشرة مع السكان.

 

في السياق، نقل موقع واللا الإسرائيلي عن مسؤول أمني أن الجيش الإسرائيلي قد يبدأ انسحابًا تدريجيًا من المناطق المتفق عليها خلال نحو ثلاثة أسابيع، بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني وإزالة البنية التحتية والعناصر المسلحة من تلك المناطق.

 

تسبق جولة روما بأيام اللقاء المرتقب بين الرئيس اللبناني جوزف عون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن يوم 21 يوليو/تموز، حيث يُنتظر أن يناقش الجانبان مستقبل اتفاق الإطار واستكمال الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان.

 

ميدانيًا، يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته في الجنوب اللبناني، إذ أعلنت بلدية بنت جبيل استمرار عمليات إحراق وهدم المنازل في بلدة حداثا باستخدام أكثر من 20 جرافة، ووصفت ما يجري بأنه حملة تدمير واسعة تستهدف الأحياء السكنية.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 7 + 5

Lire aussi