أقمار صناعية ترصد تحركات بحرية أمريكية قرب إيران

2026.07.12 - 20:37
Facebook Share
طباعة

 أظهرت صور أقمار صناعية التقطتها أقمار "سنتينال-2" الأوروبية خلال اليومين الماضيين وجود حاملتي الطائرات الأمريكيتين "يو إس إس أبراهام لينكولن" و"يو إس إس جورج إتش دبليو بوش" أثناء تحركهما في منطقة بحر العرب بالقرب من خليج عُمان.

ويأتي هذا الرصد في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً متزايداً بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع اضطرابات في حركة الملاحة بالقرب من مضيق هرمز، إضافة إلى تحركات عسكرية ودبلوماسية متسارعة بهدف التعامل مع التوترات القائمة.

 

مواقع الحاملتين في بحر العرب

وبحسب قياسات أولية أجرتها وحدة المصادر المفتوحة، كانت حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" تبعد نحو 255 كيلومتراً عن الساحل الإيراني بالقرب من منطقة تشابهار، فيما قدرت المسافة بينها وبين حاملة الطائرات "جورج إتش دبليو بوش" بنحو 165 كيلومتراً.

ويفصل خليج عُمان بين بحر العرب ومضيق هرمز، ويشكل ممراً بحرياً مهماً للوصول إلى المضيق الذي يربط مياه الخليج بالمياه المفتوحة.

وتقع مدينة تشابهار على الساحل الجنوبي الشرقي لإيران خارج نطاق مضيق هرمز، ما يمنح المواقع العسكرية الإيرانية المنتشرة في تلك المنطقة قدرة على مراقبة أجزاء من طرق الملاحة المؤدية إلى خليج عُمان وبحر العرب.

 

تفاصيل ما أظهرته الصور الفضائية

أظهرت إحدى الصور الفضائية أثراً بحرياً ممتداً خلف حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، وهو ما يشير إلى أنها كانت تتحرك أثناء مرور القمر الصناعي فوق المنطقة.

كما رصدت الصور وجود عدد من السفن بالقرب من مسار الحاملة، وكانت أقرب قطعة بحرية إليها على بعد يقدر بحوالي 14 كيلومتراً.

وفي صورة أخرى، ظهرت قطعة بحرية ترافق حاملة الطائرات الثانية "جورج إتش دبليو بوش"، في مؤشر على تحركها ضمن مجموعة بحرية أوسع في المنطقة.

 

معلومات رسمية تؤكد وجود الحاملتين

رغم أن البحرية الأمريكية لا تكشف عادة المواقع الدقيقة لحاملات الطائرات بشكل مباشر وفي الوقت الفعلي، فإن بيانات رسمية حديثة تؤكد وجود الحاملتين ضمن النطاق الجغرافي العام لبحر العرب.

وفي الخامس من يوليو/تموز، أعلنت البحرية الأمريكية تعليق عملية بحث واسعة عن أحد أفرادها بعد هبوط اضطراري لمروحية من طراز "إم إتش-60 إس" في بحر العرب، موضحة أن المروحية كانت تابعة لسرب مروحيات يعمل على متن حاملة الطائرات "جورج إتش دبليو بوش".

كما نشرت القيادة المركزية الأمريكية صوراً رسمية للحاملة نفسها عند دخولها منطقة عمليات القيادة في 23 أبريل/نيسان 2026، قبل ظهورها في صور أخرى أثناء إبحارها في بحر العرب خلال بداية مايو/أيار.

وفي المقابل، نشرت القيادة المركزية صوراً حديثة لحاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" خلال عمليات جوية في يونيو/حزيران 2026، مشيرة إلى انتشارها ضمن منطقة عمليات الأسطول الخامس لدعم الأمن والاستقرار البحري في الشرق الأوسط.

 

انتشار السفن ضمن مجموعات قتالية

تضم المجموعة القتالية التابعة لحاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، وفق البيانات العسكرية الأمريكية، عدداً من المدمرات المزودة بصواريخ موجهة، من بينها "يو إس إس فرانك إي بيترسن جونيور" و"يو إس إس سبروانس" و"يو إس إس مايكل مورفي"، إضافة إلى الجناح الجوي التاسع.

ولا تتحرك جميع سفن المجموعة عادة في تشكيل متقارب يسمح بظهورها داخل صورة فضائية واحدة، إذ يمكن أن تنتشر المدمرات وسفن الدعم على مسافات تمتد لعشرات الكيلومترات حول الحاملة، وفق طبيعة المهمة ومستوى التهديد ومتطلبات الحماية البحرية.

 

قدرات حاملات الطائرات الأمريكية

تنتمي "يو إس إس أبراهام لينكولن" و"يو إس إس جورج إتش دبليو بوش" إلى فئة "نيميتز" من حاملات الطائرات العاملة بالطاقة النووية، وهي من أكبر السفن الحربية في العالم.

وتستخدم هذه الحاملات باعتبارها قواعد جوية متحركة قادرة على تنفيذ مهام هجومية ودفاعية، إضافة إلى دعم عمليات الأمن البحري، ويبلغ طول كل واحدة منهما نحو 333 متراً.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 1 + 5

Lire aussi