كيف تسبب قانون جديد بطرد مهاجم سويسرا إمبولو

2026.07.12 - 18:01
Facebook Share
طباعة

 شهدت بطولة كأس العالم 2026 أول حالة طرد نتيجة تطبيق قانون "الهوية الخاطئة" الذي أقره الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، بعدما أصبح المهاجم السويسري بريل إمبولو أول لاعب يتعرض لعقوبة الطرد بسبب التعديل التحكيمي الجديد.

وجاءت الواقعة خلال مواجهة سويسرا أمام الأرجنتين في الدور ربع النهائي، عندما تلقى إمبولو البطاقة الحمراء في الدقيقة 72 بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثانية، إثر قرار تحكيمي اعتبر أنه حاول خداع الحكم للحصول على ركلة حرة.

 

مراجعة تقنية قلبت القرار التحكيمي

بدأت الحادثة عندما احتسب الحكم البرتغالي جواو بينييرو مخالفة لصالح إمبولو، قبل أن يوجه البطاقة الصفراء إلى لاعب وسط الأرجنتين لياندرو باريديس، بعدما بدا أن الأخير ارتكب الخطأ خلال الاحتكاك بين اللاعبين.

لكن حكم الفيديو المساعد تدخل وطلب من الحكم مراجعة اللقطة عبر الشاشة الجانبية، وبعد إعادة المشاهدة توصل بينييرو إلى أن إمبولو هو اللاعب الذي ارتكب المخالفة من خلال محاولة إيهام الحكم بوجود خطأ ضده.

وبناء على ذلك، ألغى الحكم البطاقة الصفراء التي حصل عليها باريديس، ووجهها إلى إمبولو بدلاً منه، لتصبح البطاقة الثانية للمهاجم السويسري في اللقاء، وهو ما أدى إلى طرده من المباراة.

وجاء خروج إمبولو بعد خمس دقائق فقط من تسجيل سويسرا هدف التعادل أمام الأرجنتين حاملة اللقب، حيث غادر اللاعب البالغ من العمر 29 عاماً ملعب كنساس سيتي متأثراً بالقرار، فيما توجه زملاؤه لمساندته بعد خروجه.

 

تفاصيل قانون الهوية الخاطئة الجديد

أدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم عدة تعديلات على القوانين التحكيمية خلال كأس العالم 2026، وكان من بينها قانون "الهوية الخاطئة" الذي جاء بمقترح من رئيس لجنة الحكام بييرلويجي كولينا، بهدف معالجة الحالات التي يتم فيها توجيه العقوبة إلى لاعب غير المتسبب الحقيقي في المخالفة.

وينص التعديل الجديد على أنه في حال حصول لاعب على بطاقة صفراء أو حمراء، ثم كشفت مراجعة الفيديو أن المخالفة ارتكبها لاعب آخر من الفريق المنافس، يحق للحكم تعديل قراره وإشهار البطاقة بحق اللاعب الذي ارتكب المخالفة فعلياً.

وفي حالة إمبولو، كان تطبيق القانون مرتبطاً بقرار الحكم الأول بمنح البطاقة الصفراء لباريديس، إذ إن عدم حصول لاعب الأرجنتين على الإنذار في البداية كان سيمنع استخدام هذا التعديل، وبالتالي لم يكن إمبولو ليتعرض للطرد بالطريقة نفسها.

 

أول استخدام للقانون خلال البطولة

لم تكن واقعة إمبولو أول مرة يظهر فيها القانون الجديد خلال كأس العالم 2026، إذ سبق تطبيقه في مباراة الولايات المتحدة وباراغواي.

وخلال تلك المواجهة، احتسب الحكم مخالفة على المدافع الأميركي تيم ريام، ووجه له بطاقة صفراء بداعي عرقلة اللاعب الباراغواياني ميغيل ألميرون.

وبعد تنفيذ الركلة الحرة، طلب حكم الفيديو المساعد من الحكم الهولندي داني ماكيلي مراجعة اللقطة، وبعد العودة إلى الشاشة قرر الحكم التراجع عن قراره، فألغى بطاقة ريام، ثم وجه البطاقة الصفراء إلى ألميرون بسبب محاولة التحايل، وهو إجراء لم يكن مسموحاً به وفق القوانين السابقة.

 

انتقادات سويسرية بعد طرد إمبولو

أثار طرد المهاجم السويسري اعتراضات داخل المنتخب السويسري، حيث عبّر لاعب الوسط فابيان ريدر عن استيائه من القرار، ووصفه بأنه قرار كارثي.

وقال ريدر للصحافيين بعد المباراة إن القرار كان صعب الفهم، معتبراً أن تدخل حكم الفيديو المساعد في هذه الحالة أثر على سير اللقاء، ورأى أن الحكم كان يجب أن يواصل إدارة المباراة دون تغيير القرار بهذه الطريقة.

وأضاف لاعب أوغسبورغ الألماني أن مثل هذه الحالات تطرح تساؤلات حول دور تقنية الفيديو، مشيراً إلى أن الحكم يجب أن يكون صاحب القرار الأساسي في إدارة المواجهات.

من جهته، أبدى مدرب المنتخب السويسري مراد ياكين استغرابه من البطاقة الصفراء التي حصل عليها باريديس في البداية، ومن سلسلة القرارات التي أدت لاحقاً إلى طرد إمبولو.

وأوضح ياكين خلال المؤتمر الصحافي أن الحالة لم تكن تستوجب البطاقة الصفراء من وجهة نظره، وأنه لم يفهم سبب اتخاذ القرار الأول ثم تغييره وصولاً إلى معاقبة مهاجمه.

وأكد المدرب السويسري أنه لا يحمل إمبولو مسؤولية ما حدث، مشيراً إلى أن اللاعب شعر بالإحباط لأنه لم يتمكن من مساعدة فريقه في الدقائق المتبقية.

وأشار ياكين إلى أن مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني بدا أكثر ارتياحاً بعد الطرد، معتبراً أن ذلك يعكس مدى تعامل المنتخب الأرجنتيني بجدية مع المواجهة.

وأضاف أن سويسرا واصلت القتال رغم اللعب بعشرة لاعبين، وأن الفريق قدم أداء قوياً وكان يرغب في الوصول إلى ركلات الترجيح بسبب اعتقاده بأن الأفضلية المعنوية كانت ستصبح لصالحه.

وفي ختام تصريحاته، رفض ياكين القول إن الأرجنتين حصلت على معاملة خاصة، مؤكداً أن المباراة كانت مفتوحة وأن المنتخبين قدما كرة قدم جيدة، لكنه اعتبر أن النتيجة النهائية لم تكن عادلة من وجهة نظر فريقه.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 5 + 7