مخاوف أمنية تفرض ترتيبات مشددة على جلسة مجلس الشعب

2026.07.12 - 17:27
Facebook Share
طباعة

 رافقت إجراءات أمنية مشددة انعقاد الجلسة الأولى لمجلس الشعب السوري في دمشق، الأحد 12 يوليو، حيث سبقت الجلسة حالة استنفار أمني في العاصمة، وسط تحفظ على الإعلان المسبق عن موعد انعقادها لأسباب مرتبطة بالمخاوف الأمنية.

وانطلقت أعمال الجلسة بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع، ورئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحمد، وأعضاء المجلس، وسط انتشار أمني كثيف في محيط مقر المجلس بمنطقة الصالحية في دمشق.

وشهدت الطرق المؤدية إلى مبنى مجلس الشعب إغلاقاً وتشديداً على عمليات التفتيش عند المداخل، كما فرضت إجراءات تنظيمية على حركة الدخول والخروج في المنطقة المحيطة بالمبنى.

 

قيود على الوصول إلى مقر المجلس

وأفاد مراسل في دمشق بأن القوات الأمنية أغلقت الطرق المحيطة بمقر المجلس، ومنعت بعض الأشخاص من الوصول إلى المنطقة، ضمن إجراءات تهدف إلى تنظيم الحركة خلال انعقاد الجلسة الأولى.

كما حملت الحواجز الأمنية المنتشرة في محيط المجلس قوائم بأسماء الأشخاص المسموح لهم بالعبور باتجاه المبنى والمنطقة القريبة منه.

وأوضح أحد العاملين في مجلس الشعب أن الموظفين تلقوا تعليمات أمنية مرتبطة بموعد الجلسة، ولم يكونوا مخولين بتأكيد موعد انعقادها مسبقاً بسبب الظروف الأمنية المحيطة.

 

انعقاد الجلسة بعد تفجيرات دمشق

وجاءت هذه الإجراءات بعد أيام من التفجيرات التي شهدتها دمشق في السابع من يوليو، بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى العاصمة، ما أدى إلى رفع مستوى الاستعدادات الأمنية قبل انعقاد جلسة مجلس الشعب.

ولم يصدر إعلان رسمي مسبق عن موعد الجلسة الأولى، رغم تأجيلها سابقاً، واقتصر الإعلان الرسمي على بيان نشرته وكالة الأنباء السورية ظهر الأحد، أفاد ببدء وصول أعضاء المجلس إلى مقره.

كما انتشرت قبل الجلسة توقعات بشأن احتمال عدم حضور الرئيس أحمد الشرع، قبل أن يظهر داخل القاعة ويلقي كلمة أمام أعضاء المجلس.

 

اختصار الخطوات التنظيمية الأولى

انعكست الاعتبارات الأمنية على تفاصيل الجلسة الأولى، حيث جرى اختصار عدد من الإجراءات التنظيمية، بدءاً من أداء القسم الدستوري بشكل جماعي، وصولاً إلى الانتقال السريع نحو تشكيل القيادة المؤقتة للمجلس.

وقال رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحمد إن أداء القسم سيكون جماعياً بهدف الحفاظ على أمن الجلسة.

وبعد ذلك أدى أعضاء المجلس القسم الدستوري بصورة جماعية، قبل أن يلقي الرئيس أحمد الشرع كلمة قصيرة، ثم الانتقال إلى الإجراءات المتعلقة بتشكيل قيادة المجلس.

 

تشكيل الرئاسة المؤقتة للمجلس

خلال الجلسة، جرى تعيين النائب أسامة العساف رئيساً مؤقتاً لمجلس الشعب باعتباره أكبر الأعضاء سناً، كما عُيّن النائب محمد محيي أميناً للسر.

ودعا العساف أعضاء اللجنة القانونية المؤقتة إلى الإشراف على عملية انتخاب المكتب الرئاسي للمجلس، وفرز الأصوات، ووضع الضوابط المنظمة للعملية الانتخابية.

وضمت اللجنة كلاً من النواب أحمد العمر، ووسام زغلول، وبشر حاوي.

وعقب هذه الإجراءات، أُعلن تعليق الجلسة لمدة نصف ساعة تمهيداً لاستكمال جدول الأعمال، الذي يتضمن انتخاب رئيس المجلس ونائبيه وهيئة المكتب، إضافة إلى تشكيل اللجان البرلمانية.

 

أول جلسة تشريعية بعد سقوط نظام الأسد

تأتي الجلسة بعد اكتمال تشكيل مجلس الشعب بموجب المرسوم رقم 143 لعام 2026، الذي نص على تسمية أعضاء المجلس الجديد، بمن فيهم الثلث المكمل.

ويضم المجلس 210 أعضاء، وتعد هذه الجلسة الأولى لسلطة تشريعية في سوريا منذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024، ضمن المرحلة الانتقالية التي حدد الإعلان الدستوري خلالها صلاحيات المجلس إلى حين إقرار دستور دائم وإجراء انتخابات تشريعية جديدة.

ويتضمن جدول أعمال المجلس انتخاب رئيسه ونائبيه وهيئة المكتب، إلى جانب تشكيل اللجان البرلمانية، تمهيداً لبدء ممارسة دوره التشريعي والرقابي.

ورغم الطابع السياسي للجلسة، بقي الملف الأمني حاضراً في مختلف تفاصيلها، من عدم الإعلان المبكر عن موعدها، إلى الانتشار الأمني المكثف، وفرض قيود على الوصول إلى مقر المجلس، واختصار بعض الإجراءات الأولى.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 10 + 10

Lire aussi