عقد مجلس الشعب السوري، الأحد، أولى جلساته الرسمية بحضور الرئيس أحمد الشرع، ورئيس اللجنة العليا للانتخابات محمد طه الأحمد، الذي افتتح أعمال المجلس قبل دعوة الأعضاء إلى أداء القسم الدستوري، تمهيداً لمباشرة مهامهم البرلمانية.
وقال الأحمد في كلمته الافتتاحية إن الجلسة تمثل محطة تاريخية في مسار البلاد، معتبراً أنها تجسد التضحيات التي قدمها السوريون، وتعكس مرحلة جديدة بعد سنوات الحرب، مؤكداً أن ما تحقق جاء نتيجة التضحيات التي بذلها الشعب السوري.
أعضاء المجلس يؤدون القسم ويباشرون مهامهم
أدى أعضاء مجلس الشعب القسم الجماعي، ليباشروا بعد ذلك مهامهم التشريعية ويتمتعوا بالحصانة البرلمانية، وذلك وفقاً لأحكام المادة الثانية والأربعين من النظام الانتخابي المؤقت.
وألقى الرئيس أحمد الشرع كلمة أمام أعضاء المجلس، أكد فيها أن سوريا تدخل مرحلة جديدة تتطلب تحمل المسؤولية والعمل على بناء الدولة وتعزيز المؤسسات، داعياً أعضاء المجلس إلى أداء دورهم بكفاءة، وترسيخ ثقافة الحوار وسيادة القانون واحترام مؤسسات الدولة.
انتخاب المكتب الرئاسي للمجلس
عقب انتهاء مراسم القسم، سلّم رئيس اللجنة العليا للانتخابات إدارة الجلسة إلى أكبر أعضاء المجلس سناً، النائب أسامة العساف، تطبيقاً لأحكام المادة الثامنة والعشرين من الإعلان الدستوري والمادة التاسعة والثلاثين من النظام الانتخابي المؤقت، فيما تولى أصغر الأعضاء سناً مهام أمين السر.
ودعا العساف إلى تشكيل لجنة قانونية مؤقتة للإشراف على انتخاب المكتب الرئاسي لمجلس الشعب، ومتابعة عملية فرز الأصوات ووضع الضوابط المنظمة للعملية الانتخابية.
تشكيل المجلس الجديد
يتألف مجلس الشعب السوري الجديد من 210 أعضاء، جرى انتخاب 140 منهم عبر الهيئات الناخبة في مختلف المحافظات، فيما عيّن الرئيس أحمد الشرع 70 عضواً، استناداً إلى الصلاحيات المنصوص عليها في الإعلان الدستوري.
المحكمة الدستورية العليا تباشر مهامها
بالتزامن مع انطلاق أعمال مجلس الشعب، أدى رئيس المحكمة الدستورية العليا الدكتور عصام الخليف وأعضاء المحكمة، السبت، اليمين الدستورية أمام الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق، إيذاناً ببدء مهامهم الرسمية.
وكان الرئيس الشرع أصدر في السابع من يوليو المرسوم رقم 149 لعام 2026، الذي نص على تعيين الدكتور عصام الخليف رئيساً للمحكمة الدستورية العليا، وضم إلى عضويتها كلاً من القاضي المستشار خير الله نديم غنوم، والقاضي المستشار محمد مصطفى سبيع، والقاضية المستشارة إيمان أنطوان نوري، والدكتور إسماعيل حمادي الخلفان، والدكتورة ريعان حسن كحيلان، والمحامي عارف أحمد الشعال.
وينص المرسوم على أن يؤدي رئيس المحكمة وأعضاؤها اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية قبل مباشرة مهامهم.
صلاحيات المحكمة الدستورية
حدد المرسوم مهام المحكمة الدستورية العليا بصورة مؤقتة إلى حين صدور القانون الناظم لعملها، وتشمل الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة، وإبداء الرأي في دستورية مشروعات القوانين بناءً على طلب رئيس الجمهورية.
كما تتولى المحكمة إبداء الرأي في دستورية مقترحات القوانين بطلب من رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الشعب، إلى جانب تفسير نصوص الإعلان الدستوري بناءً على طلب أي منهما.
وينص الإعلان الدستوري الصادر في مارس 2025 على حل المحكمة الدستورية السابقة وإنشاء محكمة جديدة تضم سبعة أعضاء يسميهم رئيس الجمهورية من أصحاب الكفاءة والخبرة والنزاهة.
وجاء تشكيل المحكمة الدستورية العليا بعد أيام من إعلان استكمال تشكيل مجلس الشعب، عقب تسمية الرئيس أحمد الشرع الثلث المكمل من أعضاء المجلس، وفق الصلاحيات الممنوحة له بموجب الإعلان الدستوري.