وفاة ليندسي غراهام تثير جدلاً واسعاً حول إرثه السياسي

2026.07.12 - 15:56
Facebook Share
طباعة

 وفاة مفاجئة لأحد أبرز حلفاء ترمب

أعلن مكتب السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، مساء السبت، وفاته إثر وعكة صحية مفاجئة عن عمر ناهز 71 عاماً، وذلك في بيان نُشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن أسباب الوفاة.

ويعد غراهام، السيناتور الجمهوري عن ولاية ساوث كارولينا، من أبرز حلفاء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب داخل الكونغرس، كما ارتبط اسمه بملفات السياسة الخارجية الأمريكية، خاصة تلك المتعلقة بالشرق الأوسط.

ونعى ترمب غراهام عبر منصة "تروث سوشيال"، واصفاً إياه بأنه من أبرز أعضاء مجلس الشيوخ الذين عرفهم، ومشيداً بعمله وخدمته للولايات المتحدة.

 

مسؤولون إسرائيليون ينعون أحد أبرز داعمي الاحتلال

أثار إعلان الوفاة ردود فعل واسعة في إسرائيل، حيث نعاه عدد من المسؤولين الإسرائيليين الذين أشادوا بمواقفه الداعمة للاحتلال الإسرائيلي.

وقال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إن إسرائيل فقدت أحد أبرز أصدقائها، معتبراً أن غراهام وقف إلى جانبها انطلاقاً من قناعاته السياسية، فيما قدم تعازيه لعائلته وللشعب الأمريكي.

كما وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت غراهام بأنه أحد أبرز الداعمين لإسرائيل داخل الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه وقف إلى جانبها خلال مختلف المراحل.

بدوره، قال رئيس الكنيست أمير أوحانا إنه تلقى نبأ الوفاة بصدمة، واصفاً غراهام بأنه من أبرز داعمي الاحتلال الإسرائيلي داخل المؤسسات الأمريكية.

أما زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، فأكد أن غراهام كان من أكثر السياسيين الأمريكيين دعماً لإسرائيل، بينما أعرب السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي عن حزنه لوفاة صديقه.

كما وصف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ غراهام بأنه شخصية أمريكية بارزة دعمت إسرائيل باستمرار، فيما أشاد بيني غانتس بدوره في تعزيز الدعم الأمريكي للاحتلال الإسرائيلي.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل خسرت أحد أبرز المدافعين عنها في الولايات المتحدة، بينما اعتبر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أن غراهام أسهم في تعزيز التحالف بين واشنطن وتل أبيب.

وأشار وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين إلى أن غراهام تبنى مواقف متشددة تجاه إيران، ودعم السياسات الإسرائيلية في المنطقة.

 

مواقفه أثارت انتقادات واسعة

كان غراهام من أبرز السياسيين الأمريكيين الداعمين للاحتلال الإسرائيلي، وطالب مراراً بزيادة الدعم العسكري له خلال الحرب على قطاع غزة عقب عملية طوفان الأقصى.

وأثارت تصريحاته جدلاً واسعاً عندما دعا إلى تزويد إسرائيل بسلاح نووي لإنهاء الحرب، مستشهداً باستخدام الولايات المتحدة السلاح النووي ضد اليابان عام 1945، كما انتقد قرار الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن تعليق بعض شحنات الأسلحة المرسلة إلى الجيش الإسرائيلي.

وأثارت هذه المواقف انتقادات من حقوقيين وسياسيين داخل الولايات المتحدة وخارجها، باعتبارها دعماً لتصعيد العمليات العسكرية في قطاع غزة.

 

انقسام داخل الولايات المتحدة بعد إعلان الوفاة

أعادت وفاة غراهام الجدل حول إرثه السياسي، إذ انقسمت ردود الفعل بين شخصيات جمهورية أشادت بمسيرته، وأخرى انتقدت مواقفه، خاصة فيما يتعلق بالحروب والسياسة الخارجية.

وقال المعلق السياسي جوي مانارينو إنه اختلف مع غراهام في كثير من الملفات، ووصفه بأنه كان مؤيداً للحروب، لكنه أعرب عن حزنه لوفاته، مشيراً إلى دعمه لترمب في محطات سياسية مهمة.

في المقابل، وصف المعلق جاكسون هنكل غراهام بأنه من أكثر السياسيين إثارة للجدل، مستحضراً تصريحاته المتعلقة بإيران.

كما اعتبر الكاتب وجاهت علي أن غراهام تخلى عن مبادئه السياسية من أجل الحفاظ على نفوذه داخل الحزب الجمهوري، بينما رأى الكاتب ديفيد غريسكوم أن اسمه سيبقى مرتبطاً بدعم التدخلات العسكرية الأمريكية.

وقال الناشط شون كينغ إن غراهام كان من أكثر السياسيين الأمريكيين دعماً للاحتلال الإسرائيلي، فيما انتقد الكوميدي فريدي غولدشتاين مواقفه السياسية، معتبراً أنها تسببت في أضرار كبيرة.

كما قالت الناشطة سارة آيرونسايد إن إرثه السياسي يتضمن مواقف أثارت اعتراضات واسعة في ملفات الرعاية الصحية والحقوق المدنية.

وأشار الناشط غاي كريستنشن إلى تصريحات غراهام التي اقترح فيها تزويد إسرائيل بأسلحة نووية، بينما وصف الكوميدي جيمي دور غراهام بأنه شخصية ظلت مثيرة للجدل طوال مسيرته السياسية.

 

جمهوريون يشيدون بمسيرته

في المقابل، قال السيناتور روجر ويكر إن الولايات المتحدة فقدت شخصية سياسية بارزة، مشيراً إلى علاقته الممتدة مع غراهام لأكثر من ثلاثة عقود، وإلى خدمته في القوات الجوية الأمريكية ثم في مجلسي النواب والشيوخ.

أما السيناتور تيم سكوت، فقال إن ولاية ساوث كارولينا فقدت أحد أبرز ممثليها، مشيراً إلى أن غراهام كرّس حياته للخدمة العامة، وعُرف بحضوره السياسي داخل الحزب الجمهوري.

 

مسيرة سياسية امتدت لعقود

خدم ليندسي غراهام نحو ثلاثين عاماً في القوات الجوية الأمريكية، قبل انتخابه عضواً في مجلس الشيوخ عن ولاية ساوث كارولينا عام 2002.

كما خاض الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري استعداداً للانتخابات الرئاسية عام 2015، قبل أن ينسحب من السباق في ديسمبر من العام نفسه.

وخلال سنوات عمله في مجلس الشيوخ، برز غراهام بوصفه أحد أكثر السياسيين الأمريكيين دعماً للاحتلال الإسرائيلي، إذ دافع عن زيادة المساعدات العسكرية له، وعارض أي خطوات لتقليص هذا الدعم، كما ارتبط اسمه بتصريحات ومواقف أثارت جدلاً واسعاً، كان أبرزها دعوته إلى استخدام السلاح النووي لإنهاء الحرب على قطاع غزة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 6 + 3

Lire aussi