أعلنت سلطنة عُمان، الأحد، إنقاذ 23 بحارًا من طاقم سفينة تجارية تعرضت لهجوم قبالة سواحل محافظة مسندم المطلة على مضيق هرمز، فيما تتواصل عمليات البحث عن أحد أفراد الطاقم الذي لا يزال في عداد المفقودين.
وأوضح مركز الأمن البحري العُماني، في بيان، أن الجهات المختصة استجابت لنداء استغاثة أطلقته السفينة التجارية "GFS GALAXY" التي ترفع علم قبرص، بعدما تعرضت لحادث على بعد 4.4 أميال بحرية من سواحل مسندم، مؤكداً نقل أفراد الطاقم الذين تم إنقاذهم وتقديم الرعاية الصحية اللازمة لهم، مع استمرار عمليات البحث عن البحار المفقود.
وجاء الحادث في ظل تصاعد التوترات الأمنية في مضيق هرمز، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن استهداف السفينة، معتبراً أنها سلكت "مسارًا غير معتمد" داخل المضيق، رغم التحذيرات التي وُجهت إليها لتصحيح مسارها، وفق ما أوردته وسائل إعلام إيرانية.
وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أن قواتها نفذت، في وقت مبكر من الأحد، ضربات استهدفت مواقع داخل إيران، موضحة أن العملية جاءت ردًا على الهجوم الذي استهدف السفينة التجارية أثناء عبورها مضيق هرمز.
من جهتها، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن طاقم السفينة اضطر إلى مغادرتها بعد تعرضها لأضرار كبيرة واندلاع حريق على متنها بالقرب من السواحل العُمانية، مشيرة إلى أنها كانت قد تلقت في وقت سابق بلاغًا عن الحادث على بعد نحو تسعة أميال بحرية شرق سلطنة عُمان.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن الهجوم أدى إلى فقدان أحد أفراد الطاقم المدني، كما تسبب في أضرار جسيمة بغرفة المحركات، ما جعل السفينة غير قادرة على مواصلة رحلتها.
وفي تطور متصل، أعلنت وزارة الخارجية الهندية أن مواطنًا هنديًا لا يزال في عداد المفقودين عقب الهجوم، موضحة أن عشرة من أصل أحد عشر هنديًا كانوا على متن السفينة تم إنقاذهم، فيما أدانت نيودلهي استهداف السفينة ودعت إلى ضمان أمن الملاحة في الممرات البحرية الدولية.
ويأتي هذا الحادث في وقت يشهد فيه مضيق هرمز تصعيدًا غير مسبوق، مع استمرار تبادل الضربات بين إيران والولايات المتحدة، وتزايد المخاوف الدولية من انعكاسات التوتر العسكري على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.