أعلنت روسيا تعرض ناقلة نفط تابعة لها لهجوم بطائرة مسيرة أوكرانية أثناء عبورها قناة دون–آزوف التي تربط بحر آزوف بالبحر الأسود، في أحدث تطور ضمن سلسلة الهجمات المتبادلة بين موسكو وكييف على المنشآت والبنية التحتية المرتبطة بالطاقة والنقل البحري.
وقال حاكم منطقة روستوف الروسية يوري سليوسار إن الهجوم تسبب باندلاع حريق على متن الناقلة، قبل أن تتم السيطرة عليه، مؤكدًا عدم وجود خطر من حدوث تسرب نفطي، موضحًا أن السفينة كانت خالية من الشحنة وقت تعرضها للاستهداف.
وأشار المسؤول الروسي إلى عدم تسجيل أي إصابات بين أفراد الطاقم، فيما لم تقدم السلطات تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأضرار التي لحقت بالناقلة.
ويأتي الهجوم في إطار حملة أوكرانية متواصلة تستهدف، بحسب كييف، إضعاف القدرات اللوجستية الروسية وتعطيل خطوط إمداد الوقود المرتبطة بالعمليات العسكرية.
ووفق تقارير متداولة، نفذت القوات الأوكرانية خلال الفترة الأخيرة هجمات على عشرات الناقلات الروسية في بحر آزوف، ضمن مساعيها للضغط على موسكو وتقليص حركة الإمدادات نحو القوات الروسية.
وتزامنت هذه العمليات مع تكثيف أوكرانيا ضرباتها على منشآت الطاقة والبنية التحتية اللوجستية في شبه جزيرة القرم، التي تسيطر عليها روسيا، ما أدى إلى تفاقم أزمة الوقود ودفع السلطات المحلية إلى اتخاذ إجراءات طارئة.
وترى كييف أن استهداف هذه المواقع يهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الروسية وعزل القرم عن خطوط الإمداد، بينما تعتبر موسكو هذه الهجمات تهديدًا لأمن منشآتها الحيوية وحركة الملاحة في المنطقة.
يعكس استهداف ناقلات النفط في بحر آزوف انتقال المواجهة الروسية الأوكرانية إلى مساحات جديدة تتجاوز خطوط القتال التقليدية، حيث أصبحت منشآت الطاقة وطرق الإمداد البحرية جزءًا أساسيًا من أدوات الضغط المتبادلة بين الطرفين.