أعلن عضو لقاء "مستقلون من أجل لبنان" الدكتور بسام الهاشم في تصريح خاص لوكالة أنباء آسيا أنه "لا يعول على أي نتائج لزيارة رئيس الجمهورية جوزيف عون الى البيت الأبيض في ما خص وقف إطلاق النار في لبنان والانسحاب الإسرائيلي، سائلاً: "متى قدمت امريكا شيئا للعرب حتى تقدم للبنان اليوم؟ فالولايات المتحدة دأبها مراعاة مصالح إسرائيل ونتنياهو، الذي يعلن بكل وضوح أن ما يسعى إليه هو وضع مشروع "إسرائيل الكبرى" موضع التنفيذ، وبالتالي ماذا يمكن أن ننتظر من الولايات المتحدة التي وقفت ومعها دول العالم موقف المتفرج عندما خرج السفير الإسرائيلي على منبر الأمم المتحدة بالذات ومزق شرعتها ورماها في سلة المهملات على مرأى من العالم أجمع، فيما إسرائيل تواصل ارتكاب المجازر في غزة ولبنان وإيران بدون أن تحرك أميركا، ومثلها مجلس الامن والمجتمع الدولي، أي ساكن".
كذلك يعتبر د. الهاشم ان "لبنان بات يشكل قاعدة أميركية متقدمة في المنطقة، حيث هو يأوي على أرضه ثاني أكبر سفارة للولايات المتحدة في العالم، وهي تتسع لسبعة آلاف عامل لا أحد يعرف ما الذي يعملونه، الى جانب قاعدة جوية في شامات بقضاء البترون، تحاكيها قاعدة بحرية في ضبية، على مقربة "ضربة حجر" من مبنى السفارة الكائن في بلدة عوكر، الى باقي المكاتب التي لها أيضاً في مطاري بيروت والقليعات ومرفأ بيروت، فضلاً عن مواقع أخرى. كما ان هناك تواجداً، ولو غير مرئي، للعسكر الاميركي، بينما لا أحد يعرف ما الذي تحمله الطائرات الاميركية التي تحط في القاعدة الجوية الآنفة الذكر".
وعن إمكانية التدخل العسكري السوري في لبنان بضوء أخضر أميركي، يشير د. الهاشم الى أن "أكثر ما يحول دون أحمد الشرع في لبنان هو العامل التركي عبر الرئيس أردوغان، الذي يعتبر الراعي للسلطة الحالية في سوريا، كما ان الدخول السوري الى لبنان عسكريا ضد حزب الله لن يكون نزهة إن حصل لا سمح الله، بل من شأنه أن تنتج عنه أثمان باهظة".
ويشدد د. الهاشم على أنه "لا يمكن التعويل على المسار الذي تم فتحه في واشنطن من قبل الأميركي والإسرائيلي، من أجل إجهاض المساعي التي تقوم بها إيران لمصلحة لبنان عبر مسار إسلام أباد، من خلال وقف إطلاق النار الذي نص عليه البند الأول من وثيقة التفاهم الإيراني الأميركي، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب".
ويشير الى أن "السلطة التي وصلت الى الحكم في لبنان جاءت، كما هو معروف من الجميع، بدعم أميركي – سعودي من أجل تنفيذ تعهدات محددة، وهنا نسأل لو لم يكن هناك من مشروع محدد لماذا لم يتم المجيء، مثلاً، بسليمان فرنجية رئيسا للجمهورية، الذي بالعكس تم فرض عقوبات عليه فقط لأنه حليف للمقاومة".
وإذ يسأل الهاشم عن الهدف من الهدايا المجانية التي تقدمها السلطة الحالية في لبنان للعدو الإسرائيلي، يعتبر أن السلطة تغري البعض لتقديم مثل هذه التنازلات، ولكن أي هدية من الرئيس ترامب للرئيس اللبناني ستكون ملغومة، ويسأل الهاشم "هل سيكون ترامب أرحم مع لبنان مما كان عليه مع حلفائه التقلديين في اوروبا، الذين لا ينفك يبتزهم في مقابل تأمين الحماية لهم"؟"
أما عن احتمال الذهاب نحو التصعيد داخليا، فيجزم الهاشم بأن فريق المقاومة لن ينجر الى أي فتنة في الداخل فيما هو يدرك جيدا حجم المؤامرة، خصوصا وأن المقاومة نجحت في الميدان بإحباط المشروع الإسرائيلي، وعليه فإن
"الخطة الوحيدة التي تخدم الإسرائيلي الآن هي التفتيت في الداخل من أجل إقامة مشروع إسرائيل الكبرى، وبالتالي هم يحاولون أن يحصّلوا في السياسة ما عجزوا عن تحقيقه في الميدان".
وفي السياق، يشير الهاشم الى أن "الإسرائيلي يعمل من أجل إيقاع صدام بين الجيش والمقاومة للعبث بالامن الداخلي، وهذا يمكن ان يدفع بالبعض، لا سيما المسيحيين، الى المغادرة، بالمقابل فان المقاومة تدرك المخطط الإسرائيلي المرسوم للعبث بالساحة الداخلية، كما أن لجوء أسرائيل الى سياسة الاغتيالات بهدف تفجير الوضع الداخلي غير مستبعدة بهدف تفجير الساحة الداخلية، لكن المقاومة التي صبرت طيلة 15 شهرا على الاغتيالات والتدمير والتهجير لن تحقق أياً من أهداف العدو الاإسرائيلي الذي يبغي حتى الشروع بالاستيطان في الجنوب اللبناني.
ويختم الدكتور بسام الهاشم مشيرا الى أن "صمود المقاومة عندنا يقابله انهيار في الداخل الاسرائيلي الذي لم يعد يثق بنتنياهو، الذي لم يحقق أياً من الوعود للمستوطنين لا سيما في مستوطنات الشمال، كما ان هناك ، في الولايات المتحدة، تبدلاً في المزاج العام حيث ان فريق ممداني المناهض لسياسة نتنياهو في الولايات المتحدة بات يتقدم على حساب الفريق المؤيد للسياسة الصهيونية داخل الولايات المتحدة الأميركية".