انسحاب إسرائيلي مرتقب من جنوب لبنان وسط ضغط أمريكي

2026.07.10 - 19:57
Facebook Share
طباعة

الجنوب اللبناني يترقب الانسحاب
تتجه الأنظار إلى جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، مع تقارير تفيد بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لبدء انسحاب تدريجي من عدد من المناطق، في ظل ضغوط أميركية تهدف إلى وقف العمليات العسكرية والانتقال إلى مرحلة تنفيذ التفاهمات المتعلقة بانتشار الجيش اللبناني.
وبحسب مصادر صحفية، طلب البيت الأبيض من إسرائيل وقف تحركاتها العسكرية في جنوب لبنان، في خطوة تهدف إلى توفير ظروف ميدانية مناسبة لتطبيق التفاهمات التي تم التوصل إليها بين بيروت وتل أبيب برعاية أميركية.


بدء الانسحاب خلال أيام
أفادت المصادر بأن الانسحاب الإسرائيلي قد يبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، دون الكشف عن تفاصيل المرحلة الأولى أو تحديد المواقع التي ستشملها عملية الانسحاب.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار الاتصالات الأميركية لتطبيق خطة "المناطق التجريبية"، التي تقوم على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من مواقع محددة، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها لمنع حدوث أي فراغ أمني.
وكان مسؤول أميركي قد أشار في وقت سابق إلى أن الانسحاب من إحدى أولى المناطق التجريبية في جنوب لبنان قد يبدأ خلال أيام، ضمن مساعي واشنطن لتحويل التفاهمات السياسية إلى خطوات عملية على الأرض.


تحركات أميركية لدفع التنفيذ
يرى مراقبون أن مطالبة واشنطن بوقف العمليات الإسرائيلية، في حال تأكدها رسميًا، تعكس رغبة أميركية في تهدئة الوضع الميداني وتسهيل عملية تسليم المواقع إلى الجيش اللبناني، بعيدًا عن أي تطورات قد تعرقل مسار الانسحاب.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن اعتقاده بأن إسرائيل ستنسحب من جنوب لبنان، مشيرًا إلى أنه ناقش هذا الملف مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، رغم المواقف الإسرائيلية السابقة التي ربطت الانسحاب بترتيبات أمنية محددة.


اتفاق الإطار ينتظر التطبيق
تندرج الخطوة المرتقبة ضمن اتفاق الإطار الذي توصل إليه لبنان وإسرائيل بوساطة أميركية في 26 حزيران، والذي ينص على تنفيذ انسحاب تدريجي من منطقتين تجريبيتين وتسليمهما إلى الجيش اللبناني، قبل الانتقال إلى مراحل أوسع في حال نجاح التجربة الأولى.
وكان تطبيق مرحلة الانسحاب التجريبية قد تأخر بسبب خلافات مرتبطة بآليات الرقابة والتنسيق الميداني، فيما شدد لبنان على ضرورة بدء الانسحاب الإسرائيلي قبل الانتقال إلى جولات تفاوض جديدة لضمان تنفيذ الالتزامات عمليًا.


مفاوضات روما تحسم التفاصيل
من المقرر أن تبحث الجولة المقبلة من المفاوضات في العاصمة الإيطالية روما يومي 15 و16 تموز، التفاصيل الفنية المتعلقة بالمواقع التي ستنسحب منها إسرائيل، وانتشار الجيش اللبناني، وآليات المراقبة ومعالجة أي خروقات محتملة.
ويشكل وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية مطلبًا رئيسيًا لبيروت، التي تعتبر أن استمرار الغارات وأعمال التجريف والتحركات الميدانية يتعارض مع هدف تثبيت وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لعودة السكان إلى بلداتهم.


خلافات أمنية تعرقل المسار
في المقابل، سبق لمسؤولين إسرائيليين التأكيد أن أي انسحاب مرتبط بترتيبات أمنية تتعلق بسلاح الحزب اللبناني، مع تمسك تل أبيب بما تصفه بـ"المنطقة الأمنية"، وهو ما يمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف مع الجانب اللبناني والوسطاء الأميركيين.
وتبقى التطورات المقبلة اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة الأطراف على الالتزام بالتفاهمات، وسط ترقب لما إذا كان الانسحاب سيبدأ فعليًا وفق الجدول المتوقع، أم أن الخلافات السياسية والأمنية ستؤدي إلى تأجيل التنفيذ.


اختبار جديد للتفاهمات
رغم المؤشرات على تقدم المسار التفاوضي، لا تزال عملية الانسحاب مرتبطة بتوازنات ميدانية وسياسية معقدة، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تثبيت التهدئة وتحويل الاتفاقات المعلنة إلى إجراءات ملموسة على الأرض. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 8 + 1