ضربة تربك شرياناً استراتيجياً في إيران... والأردن يترقب

2026.07.09 - 14:38
Facebook Share
طباعة

اتسعت رقعة التوتر في الشرق الأوسط مع دخول المواجهة الأميركية–الإيرانية مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الضربات الأميركية على مواقع داخل إيران مع ردود إيرانية استهدفت مواقع في عدد من دول الخليج، وسط مؤشرات على ارتفاع مستوى التأهب الإقليمي، من بينها تفعيل الإنذارات في الأردن بعد فترة طويلة من الهدوء.

 

وجاءت هذه التطورات في وقت تحدثت فيه تقارير عن استهداف مواقع قرب منشآت حساسة في إيران، بينها محيط المفاعل النووي في بوشهر، إضافة إلى تسجيل انفجارات في مناطق مختلفة، فيما بقيت بعض المعلومات الميدانية غير مؤكدة بشكل مستقل.

 

وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، تواصلت المواجهات بعد موجتين من الضربات الأميركية على أهداف إيرانية، أعقبها إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه مواقع في الخليج. كما أشارت تلك التقارير إلى سماع صفارات إنذار في الأردن، للمرة الأولى منذ مدة طويلة، بالتزامن مع تحذيرات أصدرتها السفارة الأميركية في عمّان لموظفيها.

 

وطلبت السفارة من العاملين لديها اتخاذ إجراءات احترازية، بعد ورود معلومات عن وجود صواريخ أو طائرات مسيّرة أو مقذوفات في الأجواء الأردنية، داعية إلى الاحتماء داخل المباني ومتابعة التعليمات الرسمية المحلية.

 

وفي سياق متصل، تحدثت تقارير عن استهداف مواقع في الكويت، بينها مناطق قريبة من قواعد عسكرية، إضافة إلى ورود معلومات عن احتمال استهداف قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن، من دون صدور تأكيد رسمي بشأن تفاصيل هذه الهجمات.

 

كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في محيط محافظة بوشهر، وبالقرب من منشآت مرتبطة بالمفاعل النووي، إلى جانب انفجارات أخرى في مدينة كرمان جنوب وسط إيران، فيما لم تتضح طبيعة الأهداف التي طالتها الضربات أو حجم الأضرار الناتجة عنها.

 

وتزامنت التطورات مع تقارير تحدثت عن تعرض قطع بحرية أميركية في الخليج لهجمات إيرانية، إلا أن هذه المعلومات لم يتم تأكيدها من مصادر مستقلة حتى الآن.

 

من جهتها، أعلنت الولايات المتحدة أن عملياتها العسكرية استهدفت عشرات المواقع داخل إيران، بينها منظومات دفاع جوي، ومنشآت مرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وقدرات بحرية وبنى لوجستية عسكرية على امتداد الساحل الإيراني. ووصفت هذه الضربات بأنها من أكبر العمليات الأميركية ضد إيران خلال الفترة الأخيرة.

 

وللمرة الأولى منذ أشهر، شملت الضربات الأميركية جسوراً ومنشآت نقل، وفق التقارير الواردة، إذ تحدثت مصادر إيرانية عن استهداف جسر استراتيجي للسكك الحديدية يربط مسارات تجارية بين إيران ودول آسيوية، بينها الصين وروسيا. ويُعد هذا الخط من المسارات المهمة لنقل البضائع، خصوصاً مع تراجع حركة النقل البحري نتيجة التوترات الأمنية.

 

كما أشارت التقارير إلى استهداف جسور تؤدي إلى مدينة مشهد، ما أدى إلى تعليق حركة القطارات بين طهران ومشهد، في وقت تشهد المدينة مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، بحسب وسائل إعلام إيرانية.

 

وفي المقابل، أعلنت إيران تنفيذ هجمات مضادة استهدفت مواقع أميركية في الخليج، وقالت إن عملياتها طالت منشآت عسكرية وأنظمة دفاع جوي ومستودعات وقود ومواقع مراقبة، فيما لم تتوافر حتى الآن تفاصيل كاملة حول حجم الأضرار.

 

وأكدت طهران استمرارها في مواجهة ما وصفته بالضغوط الأميركية، متوعدة بمواصلة عملياتها العسكرية، بينما تواصل واشنطن التأكيد على أن تحركاتها تهدف إلى تقليص قدرات إيران العسكرية وحماية الملاحة في المنطقة.

 

ومع تزامن التطورات في إيران مع الإنذارات في الأردن والانفجارات المبلغ عنها في الخليج، تتزايد المخاوف من انتقال المواجهة من نطاقها الثنائي بين واشنطن وطهران إلى أزمة إقليمية أوسع، قد تؤثر على أمن المنطقة وحركة الملاحة والطاقة خلال المرحلة المقبلة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 2 + 7