واشنطن تطرح منطقة تجريبية لإطلاق إدارة غزة الجديدة

2026.07.08 - 20:05
Facebook Share
طباعة

تتجه الولايات المتحدة إلى دراسة إنشاء منطقة إنسانية تجريبية في جنوب قطاع غزة، في خطوة تُعد جزءًا من ترتيبات المرحلة الانتقالية لما بعد الحرب، وتهدف إلى توفير بيئة أولية لبدء عمل لجنة فلسطينية من التكنوقراط تتولى إدارة الشؤون المدنية في القطاع.


وأوضح مسؤول في مجلس السلام، الذي أُنشئ في إطار المبادرة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن المشروع المقترح يهدف إلى استقبال عشرات الآلاف من الفلسطينيين الراغبين بالانتقال طوعًا إلى المنطقة، بعد إخضاعهم لإجراءات تدقيق أمني، بما يتيح إطلاق نموذج إداري جديد يمكن البناء عليه في المرحلة المقبلة.


وأشار المسؤول إلى أن المنطقة المقترحة قد تشكل نقطة الانطلاق الأولى لعمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، والتي يُفترض أن تتولى إدارة الخدمات اليومية والمؤسسات المدنية خلال الفترة الانتقالية، وفق الخطة الأميركية الخاصة بمستقبل القطاع.


وبحسب التصور المطروح، ستتولى قوة الاستقرار الدولية متعددة الجنسيات تأمين المنطقة، فيما ستكون اللجنة الوطنية لإدارة غزة مسؤولة عن تنظيم عمليات الدخول والخروج وإجراءات التدقيق الأمني، بدعم من تلك القوة، مع التأكيد على أن التنقل سيظل متاحًا للمدنيين غير المسلحين.


وتأتي هذه التحركات في وقت لا تزال فيه الجهود الرامية إلى تنفيذ خطة وقف إطلاق النار المدعومة أميركيًا تواجه تعثرًا، فيما لم تتمكن اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي تتخذ من القاهرة مقرًا مؤقتًا، من دخول القطاع حتى الآن.


وفي المقابل، تواصل القوات الإسرائيلية توسيع نطاق انتشارها داخل غزة، حيث تسيطر، وفق تقديرات متداولة، على أكثر من 60% من مساحة القطاع منذ دخول اتفاق الهدنة حيز التنفيذ.


وأثارت فكرة إنشاء مناطق إنسانية مغلقة ردود فعل متباينة، إذ أعرب دبلوماسيون ومسؤولون في منظمات إنسانية عن مخاوف من أن تؤدي مثل هذه الآلية إلى تقييد حرية حركة المدنيين، أو أن تثير تساؤلات قانونية تتعلق بالقانون الدولي الإنساني، إذا ارتبطت بضوابط صارمة على الدخول والخروج.


ورغم أن مدينة رفح تُطرح بوصفها الموقع المرجح لإقامة المشروع، فإن المسؤول الأميركي أكد أن الموقع النهائي لم يُحدد بعد، كما لم تبدأ أي أعمال تنفيذية على الأرض.


وأضاف أن المنطقة ستفصل بين السكان الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية عبر منطقة عازلة تؤمنها قوة الاستقرار الدولية، مشددًا على أن عمليات الفحص الأمني تهدف إلى منع دخول المسلحين، وأن الجيش الإسرائيلي لن يتولى إدارة المنطقة أو الإشراف المباشر على المدنيين.


ويأتي هذا المشروع ضمن الرؤية التي يعمل عليها مجلس السلام، الهادفة إلى دعم إدارة مدنية جديدة في قطاع غزة، وإنهاء المرحلة الحالية، واستعادة الخدمات الأساسية ضمن ترتيبات ما بعد الحرب. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 10 + 5