إسرائيل تخطط لاقتطاع 10 كلم² من غزة

2026.07.08 - 16:36
Facebook Share
طباعة

عاد ملف مستقبل قطاع غزة بعد الحرب إلى الواجهة مع طرح أول مناقصة لإزالة ركام المباني في مدينة رفح جنوب القطاع، بالتزامن مع فكرة إسرائيلية تقترح استخدام أنقاض المباني في مشاريع ردم بحري قد توسّع مساحة غزة بنحو 10 كيلومترات مربعة.

 

وتقوم الفكرة على نقل كميات كبيرة من الركام الناتج عن الدمار الواسع في القطاع إلى البحر قبالة الساحل الغزي، بهدف إنشاء مساحات يابسة جديدة، في خطوة يرى أصحابها أنها قد تخفف من أزمة الكثافة السكانية وتعيد تشكيل الواجهة الساحلية للقطاع.

 

وبحسب مقترح طرحه خبير شؤون المناخ البروفيسور عوديد بوتشتر، فإن إزالة ما يقدّر بنحو 65 إلى 70% من مباني غزة المتضررة يمكن أن توفر كميات كافية من الركام لردم أجزاء من البحر، ما قد يؤدي إلى توسعة مساحة القطاع بنحو 10 كيلومترات مربعة.

 

ويرى بوتشتر أن هذا الخيار قد يساهم في معالجة ملف الركام، إضافة إلى تخفيف الضغوط الدولية المرتبطة بالمنطقة العازلة التي تطالب إسرائيل بالحفاظ عليها، فضلًا عن إمكانية استغلال المساحات الجديدة في مشاريع عمرانية مستقبلية.

 

وتزامن طرح الفكرة مع الإعلان عن إصدار "مجلس السلام" أول مناقصة لإزالة ركام المباني في منطقة رفح، إلا أن الجانب الإسرائيلي أكد أن أي خطوة عملية في هذا الملف مرتبطة بالانتقال إلى المرحلة الثانية من الترتيبات الأمنية والسياسية في غزة.

 

وقال مصدر أمني إسرائيلي إن إزالة الركام وإعادة الإعمار ليست مطروحة حاليًا، مشددًا على أن تنفيذ هذه الإجراءات مشروط بنزع سلاح حركة حماس، وأن إسرائيل لن تسمح بالانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار قبل تحقيق هذا الشرط.

 

وأشار المصدر إلى أن إدخال المنازل الجاهزة أو بدء عمليات إعادة البناء لن يتم قبل استكمال المتطلبات الأمنية التي تضعها إسرائيل للمرحلة المقبلة.

 

من جانبه، اعتبر بوتشتر أن استخدام الركام في البحر سيكون الخيار الأكثر جدوى، لكن بشرط تنفيذه وفق معايير هندسية وبيئية دقيقة، تشمل فرز المواد وإزالة المعادن والزجاج والمخلفات الخطرة، إضافة إلى التأكد من خلو الركام من أي مواد متفجرة.

 

وحذّر من تكرار تجارب سابقة في المنطقة، مشيرًا إلى أن عمليات ردم بحرية نُفذت باستخدام أنقاض من دون معالجة تسببت لاحقًا بمشكلات بيئية وسلامة عامة.

 

وأوضح أن طبيعة الساحل الغزي، الذي يتميز بانخفاضه وضحالة مياهه، قد تجعل عمليات الردم أكثر سهولة، مشيرًا إلى إمكانية إقامة مناطق عمرانية جديدة أو مشاريع ساحلية مستقبلية.

 

وأضاف أن المساحات المستصلحة قد تستخدم في إنشاء مدن جديدة أو توسعات عمرانية، وحتى مشاريع جزر اصطناعية مشابهة لتجارب إقليمية، في حال توفرت الظروف المناسبة.

 

في المقابل، رأى أن نقل الركام إلى داخل إسرائيل سيكون أكثر تعقيدًا، بسبب الحاجة إلى آلاف الشاحنات وما قد يرافق ذلك من أعباء مرورية وبيئية.

 

وبينما تتواصل النقاشات حول مستقبل غزة وإعادة تشكيل بنيتها العمرانية، يبقى تنفيذ أي مشاريع لإزالة الركام أو إعادة الإعمار مرتبطًا، وفق الرؤية الإسرائيلية، بالتطورات الأمنية والسياسية ومسار المرحلة المقبلة في القطاع. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 10 + 5