شهدت العاصمة الأوكرانية كييف، ليل الثلاثاء، سلسلة انفجارات ناجمة عن هجوم صاروخي روسي، في وقت أعلنت فيه أوكرانيا توسيع عملياتها العسكرية ضد خطوط الإمداد الروسية في بحر آزوف، بالتزامن مع انعقاد القمة السادسة والثلاثين لحلف شمال الأطلسي.
وأفادت السلطات الأوكرانية بأن دوي انفجار كبير سُمع في كييف قبل انطلاق صفارات الإنذار، أعقبته أربعة انفجارات أخرى، فيما أكد رئيس بلدية المدينة فيتالي كليتشكو أن صواريخ باليستية استهدفت مستودعات في أحد أحياء العاصمة، كما تسبب الهجوم في اندلاع حريق داخل مبنى غير سكني في حي آخر.
ودعا كليتشكو سكان العاصمة إلى التوجه نحو الملاجئ، مؤكداً عبر منصات التواصل الاجتماعي أن المدينة تتعرض لهجوم بصواريخ باليستية.
وامتدت الهجمات الروسية إلى مدينة خاركيف شرقي البلاد، حيث أعلنت السلطات المحلية أن ضربات صاروخية استهدفت منطقتين، ما ألحق أضراراً بأكثر من عشرين منزلاً، بينما أصيب شخصان بحالات صدمة نفسية، وفق رئيس البلدية إيغور تيريخوف.
أوكرانيا تكثف استهداف ناقلات الوقود الروسية
بالتزامن مع الضربات الروسية، أعلنت القوات المسلحة الأوكرانية تصعيد عملياتها الرامية إلى عزل شبه جزيرة القرم، مؤكدة أن طائراتها المسيّرة استهدفت خلال اليومين الماضيين 12 ناقلة وقود تابعة لما تصفه كييف بـ"أسطول الظل" الروسي، كانت في طريقها إلى شبه الجزيرة.
وأوضح سلاح المسيّرات الأوكراني أن العمليات شملت استهداف ثماني سفن خاضعة للعقوبات في بحر آزوف، إلى جانب ناقلتين إضافيتين، مشيراً إلى أن هذه الضربات تهدف إلى إرباك خطوط إمداد الوقود والذخيرة للقوات الروسية.
زيلينسكي يطالب بدعم دفاعي وموسكو تنتقد أوروبا
وتأتي هذه التطورات العسكرية بالتزامن مع مشاركة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في اجتماع قادة حلف شمال الأطلسي المنعقد في أنقرة، حيث جدد مطالبته الحلفاء بتعزيز منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية، مع ترقب عقد لقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لبحث زيادة إمدادات صواريخ باتريوت، إضافة إلى مناقشة الجهود الرامية لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.
في المقابل، اتهم المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الدول الأوروبية بدفع أوكرانيا نحو مواصلة القتال، معتبراً أن الاعتقاد بإمكانية إلحاق هزيمة إستراتيجية بروسيا يمثل، بحسب وصفه، خطأً كبيراً.
كما أعرب بيسكوف، في مقابلة مع مجلة سويسرية، عن قلق موسكو من تنامي وتيرة إعادة التسلح في أوروبا، نافياً أن تكون روسيا تسعى إلى إشعال حرب عالمية ثالثة، ومؤكداً استمرار قنوات التواصل مع الولايات المتحدة رغم التوتر القائم بين الجانبين.